في ساعات قليلة، اختفى ما استمر 22 عاماً كاملة. مجسم بارتفاع 7 أمتار ظل شاهداً على تاريخ محافظة سراة عبيدة منذ عام 1422 هـ، سقط تحت معدات الهدم وسط دهشة وحزن السكان الذين فوجئوا بإزالة رمزهم التعريفي دون سابق إنذار.
الصدمة بدت واضحة على وجه المواطن محمد آل عطيف، الذي أكد أن هذا المجسم الجمالي شكّل جزءاً لا يتجزأ من هوية المكان وتاريخه، مضيفاً أن فقدانه يمثل خسارة بصرية حقيقية للمحافظة. وانضم إليه في الاعتراض كل من عبدالله البشري وفهد القحطاني، اللذان عبرا عن دهشتهما من القرار الذي جاء دون محاولة للترميم أو التطوير.
السبب وراء هذه الإزالة المفاجئة؟ خطط التطوير الحضري التي تبناها المسؤولون في البلدية، حيث أعلنت الجهة الرسمية أن القرار يندرج ضمن مشاريع تأهيل الدوار وتحسين المشهد الحضري والمروري للمنطقة.
لكن المواطنين لم يفقدوا الأمل تماماً، إذ يتوقعون إنشاء بديل جديد يحمل اسم المحافظة ويعكس طبيعتها التراثية وتاريخها العريق، في محاولة لاستعادة الهوية البصرية المفقودة.
دعت البلدية مستخدمي الطريق إلى توخي الحيطة والحذر خلال عمليات الإزالة، واتباع اللوحات الإرشادية لتجنب أي مخاطر أثناء أعمال التطوير الجارية في وسط المحافظة.