خلال ساعات قليلة فقط، ستشهد القارة الأفريقية معركة حاسمة تحدد مصير عرش كرة القدم الأفريقية، عندما يخوض المنتخب المغربي مواجهة ناريّة أمام نظيره السنغالي حامل اللقب في ختام كأس الأمم الأفريقية 2025.
الموعد محدد: التاسعة مساءً غداً الأحد بتوقيت القاهرة على ملعب مولاي عبد الله في العاصمة المغربية الرباط، حيث سيتقاتل أسود الأطلس مع أسود التيجانجا في النهائي رقم 35 لبطولة تخللتها منافسات محتدمة امتدت أربعة أسابيع كاملة منذ انطلاقها في 21 ديسمبر الماضي.
المواجهة تحمل طابعاً خاصاً كونها تجمع بين صدر تصنيف الفيفا العالمي للمنتخبات الأفريقية، ما يمنح اللقاء قيمة فنية استثنائية ويعكس المستوى الرفيع الذي قدمته كلا القوتين طوال رحلتهما نحو المشهد الختامي.
يدخل المنتخب المغربي المدعوم بحماس جماهيره النهائي للمرة الثالثة في تاريخه بعد تجارب 1976 و2004، مسلحاً بدفاع حديدي لم يستقبل سوى هدف وحيد في ست مباريات، وبهجوم قاتل يقوده النجم إبراهيم دياز صدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.
الحارس ياسين بونو نجح في تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق بخروجه بشباك نظيفة في خمس مواجهات، ليصبح أول حارس مغربي يحقق هذا الرقم في تاريخ البطولة القارية.
على الجبهة المقابلة، يسعى منتخب السنغال لمواصلة هيمنته والدفاع عن تاجه الذي انتزعه في نسخة 2021، رغم غياب ركائزه خاليدو كوليبالي وحبيب ديارا بداعي الإيقاف.
أسود التيجانجا يملكون سلسلة مذهلة من عدم الهزيمة تمتد لـ18 مباراة متتالية منذ خسارتهم نهائي 2019 أمام الجزائر، وسجلوا 12 هدفاً في هذه البطولة كأفضل رصيد تهديفي لهم في نسخة واحدة.
تاريخ المواجهات يميل للمغرب الذي حقق 18 انتصاراً في 31 لقاءً سابقاً مقابل 7 انتصارات للسنغال و6 تعادلات، لكن هذه المرة الأولى التي يلتقي فيها المنتخبان في نهائي أفريقي.
النجاح المغربي سيعني التتويج العربي الثالث عشر في تاريخ البطولة والأول منذ تألق الجزائر في مصر 2019، بينما فوز السنغال سيجعله ثاني منتخب يحتفظ باللقب منذ مصر بين 2006 و2008.