الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: عدن تغرق في أزمة خانقة... الغاز المنزلي "وهم" والمواطنون تحت الشمس بلا أمل!
عاجل: عدن تغرق في أزمة خانقة... الغاز المنزلي "وهم" والمواطنون تحت الشمس بلا أمل!

عاجل: عدن تغرق في أزمة خانقة... الغاز المنزلي "وهم" والمواطنون تحت الشمس بلا أمل!

نشر: verified icon مروان الظفاري 17 يناير 2026 الساعة 02:00 صباحاً

أسبوع كامل من الوعود الحكومية بتوفير الغاز المنزلي، والنتيجة: صفر تحسن ملموس في أرض الواقع. هذا ما يعيشه سكان عدن اليوم، في مشهد يكشف عمق الهوة بين البيانات الرسمية والمعاناة الحقيقية للمواطنين.

تواصل العاصمة المؤقتة انزلاقها نحو مستنقع من التراجع الخدمي والاقتصادي، وسط فشل ذريع للآليات الرقابية في ضبط الأسواق والموارد الحيوية. الطوابير اللا منتهية والأسعار الجنونية في السوق الموازي تحكي حقيقة مرة: الإعلان الرسمي عن فتح قطاع التوزيع لم يتجاوز حدود الحبر على الورق.

ينعت السكان المحليون الأداء الحكومي بأوصاف قاسية مثل "الرخو" و"المتخبط"، بينما تتحول كل وعد إلى مجرد حلم بعيد المنال. من وسط هذه المعاناة، يعبر أحد المواطنين عن إحباطه قائلاً: "كل أسبوع يُقال إن الغاز متوفر، لكننا ننتظر لساعات تحت الشمس ولا نحصل على شيء... كأن القرار صدر فقط ليُطمئن الرأي العام".

ثالوث الأزمات - نقص الوقود، انقطاع التيار الكهربائي، وارتفاع تكاليف المعيشة - يضع المواطن العدني في دوامة لا تنتهي من المشقة اليومية. وبينما تستمر البيانات الإعلامية في رسم صورة وردية، تزداد الفجوة اتساعاً بين الواقع المرير والخطاب الرسمي المتفائل.

المراقبون الاقتصاديون والسياسيون يرجعون هذا التدهور إلى جذور عميقة: انشغال المسؤولين بالملفات السياسية والأمنية أدى إلى إهمال كارثي للقطاعات الخدمية. غياب الرقابة السوقية، وضعف التنسيق بين الأجهزة التنفيذية، وانعدام استراتيجيات الطوارئ - كلها عوامل ساهمت في تجميد عجلة الحياة بالمدينة.

وسط هذا المشهد المؤلم، يجد المواطن العدني نفسه محاصراً في متاهة من الوعود الجوفاء والأزمات المتجددة، دون بصيص أمل في إصلاح حقيقي لمنظومة الخدمات أو تطوير جذري للاقتصاد المحلي يضمن الحد الأدنى من الكرامة المعيشية.

اخر تحديث: 17 يناير 2026 الساعة 03:47 صباحاً
شارك الخبر