90 يوماً فقط تفصل آلاف المقيمين اليمنيين عن فقدان أهليتهم نهائياً لإحضار أقاربهم إلى السعودية - هكذا تصطدم الأسر اليمنية بواقع جديد صارم لا يرحم بعد كشف المملكة تفاصيل مذهلة حول ضوابط الزيارات العائلية.
القرار السعودي الجديد يرسم خطوطاً حمراء واضحة: الدرجة الأولى فقط أو لا شيء - وداعاً نهائياً لزيارات الأشقاء والأعمام والأخوال، بينما تبقى الأبواب مفتوحة حصرياً أمام الأزواج والأطفال والوالدين.
لكن الصدمة الأكبر تكمن في التفاصيل الدقيقة: مقدمو الطلبات مطالبون بضمان بقاء إقامتهم صالحة لما لا يقل عن ثلاثة أشهر كاملة عند تقديم الطلب، بينما يواجه الزوار قيداً إضافياً بضرورة حمل جوازات سفر صالحة لأكثر من نصف عام.
الوثائق الرسمية باتت مطلباً لا مفر منه، حيث تشترط السلطات تقديم أوراق مترجمة ومصدقة من الجهات المختصة لإثبات صلة القرابة - عملية قد تستنزف الوقت والمال.
التحدي الأصعب: النظام الجديد يرفض أي استثناءات مهما كانت الظروف، ويهدف لتنظيم المنظومة كاملة وفقاً للقوانين واللوائح النافذة دون مرونة.
هذه الضوابط المشددة تضع آلاف العائلات اليمنية أمام اختبار حقيقي: إما الالتزام الكامل بالشروط الجديدة، أو الاستعداد لانقطاع طويل عن جزء كبير من الأقارب.