في إنجاز هندسي يعيد كتابة خريطة النقل في الجزيرة العربية، نجح البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في تحقيق معادلة استثنائية: اختصار رحلة يومية من ساعتين كاملتين إلى مجرد 30 دقيقة لـ11 مليون يمني.
السر يكمن في اكتمال **طريق العبر الاستراتيجي** بطول 91 كيلومتراً، الذي يخترق محافظات مأرب وحضرموت وشبوة ليصل اليمن بالمملكة العربية السعودية عبر شريان حيوي متطور.
التحول الجذري تحقق على مرحلتين زمنيتين محددتين: **المرحلة الأولى** اكتملت في مايو 2024 بـ50 كيلومتراً من الضويبي إلى العبر في حضرموت، تلتها **المرحلة الثانية** في ديسمبر 2025 بـ40 كيلومتراً إضافياً تربط الضويبي بغويربان.
النتيجة المباشرة تجلت في **تسارع هائل للحركة التجارية** بين البلدين، مع تدفق استثنائي للبضائع والأفراد عبر هذا الممر الحيوي الذي يحسن جذرياً من آليات الوصول للأسواق الإقليمية والعالمية.
الرؤية الشاملة تكشف عن خطة أوسع تضم **31 مشروعاً في قطاع النقل** تشمل تأهيل المطارات والموانئ والمعابر الحدودية، بالإضافة إلى إنشاء 150 كيلومتراً إضافياً من شبكة الطرق العصرية.
من جانب آخر، يقترب **مشروع إعادة تأهيل منفذ الوديعة البري** من مراحله النهائية بمبانٍ جديدة وتحسينات شاملة في أنظمة المياه والطاقة والمراقبة.
الخطة الكبرى تتضمن 265 مشروعاً موزعة على 8 قطاعات استراتيجية تغطي 16 محافظة يمنية، في إطار استثمار ضخم يستهدف إحياء التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد المحلي عبر بنية تحتية متطورة تعيد لليمن مكانته الإقليمية.