"السعودية هي العدو التاريخي الأول لليمن، وليس الإمارات" - بهذه الكلمات الصاعقة فجر القيادي الحوثي محمد البخيتي مفاجأة سياسية دوت كالرعد في المشهد اليمني، كاشفاً خفايا خطيرة لما وصفه بالمشروع التوسعي السعودي الذي يخدم المصالح الصهيونية تحت غطاء ديني مضلل.
وفي تصعيد لافت للهجة السياسية، أطلق عضو المكتب السياسي لأنصار الله عبر منصة تلغرام هجوماً سياسياً لاذعاً على الرياض، محذراً من المخاطر الوجودية لمخططها التوسعي على السيادة اليمنية، مؤكداً أن تحرك المملكة لخدمة المشروع الصهيونية تحت عباءة الدين أشد فتكاً وخداعاً من النهج الإماراتي العلماني.
وكشف البخيتي أن المشروع السعودي يتفوق في خطورته على نظيره الإماراتي كونه مشروعاً توسعياً طويل الأمد، بينما يقتصر التحرك الإماراتي على الهيمنة المباشرة، مشيراً إلى أن ما يجري هو محاولة ممنهجة لإعادة تلميع صورة الرياض في الوعي الشعبي اليمني.
سخرية من "المنقذ" المزعوم
ولم يتوقف الهجوم عند هذا الحد، بل سخر البخيتي من محاولات ما وصفهم بـ"المرتزقة" الموالين للتحالف تصوير السعودية كمنقذ من الإمارات، واصفاً هذا الطرح بالساذج والسطحي، مؤكداً أن المملكة تقف خلف كافة المشاريع التخريبية التي استهدفت اليمن عبر التاريخ.
وفند القيادي الحوثي الرواية السعودية حول تحركها ضد المجلس الانتقالي، مؤكداً أن الادعاء بهدف الحفاظ على وحدة اليمن محض كذب، موضحاً أن التدخل السعودي جاء بدافع حماية حدودها فقط بعد أن باتت تحركات الانتقالي في حضرموت والمهرة تشكل تهديداً لأمنها.
اتهامات بالتواطؤ مع "الصهيونية"
وأكد البخيتي أن الإمارات، رغم كل مساوئها، تبقى مجرد أداة وسيئة من سيئات السعودية، لافتاً إلى أن الرياض هي من ورطت أبو ظبي والسودان في العدوان على اليمن، وتتحمل المسؤولية المباشرة عن المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني.
واختتم تصريحاته بنسف رواية حماية المواطنين، مؤكداً أن اجتياح حضرموت والمهرة تم بتوافق سعودي-إماراتي وبمشاركة ما وصفها بـ"حكومة الفنادق والانتقالي"، مشيراً إلى إقرار رشاد العليمي نفسه بوجود هذا الاتفاق.