الرئيسية / مال وأعمال / البنك النائم يكسر صمته.. البنك المركزي اليمني يحدد 530.50 كحد أقصى لسعر الصرف
البنك النائم يكسر صمته.. البنك المركزي اليمني يحدد 530.50 كحد أقصى لسعر الصرف

البنك النائم يكسر صمته.. البنك المركزي اليمني يحدد 530.50 كحد أقصى لسعر الصرف

نشر: verified icon مروان الظفاري 12 يناير 2026 الساعة 08:30 مساءاً

البنك المركزي اليمني في صنعاء يخرج من غيبوبة استمرت سنوات ليطلق قراره الأكثر جرأة وتأثيراً على الإطلاق. **التعميم النقدي الصادر في 3 يناير 2026 يضع حداً أقصى صارماً عند 530.50 ريال يمني للدولار الواحد**، في خطوة تاريخية تعيد تشكيل قواعد اللعبة المالية.

هذا التدخل الدراماتيكي لا يتوقف عند الدولار فحسب، بل **يحكم السيطرة على منظومة صرف شاملة تحدد الريال السعودي عند 140 ريالاً يمنياً**، والدولار مقابل الريال السعودي عند 3.79، مما يخلق شبكة أسعار رسمية ملزمة للجميع.

**الجديد في هذا القرار ليس الأرقام وحدها، بل الحزم الاستثنائي في التطبيق.** البنك المركزي فتح خطوط إبلاغ مباشرة للمواطنين عبر الرقم المجاني 8006800 والرقم الأرضي 01274327، محولاً كل مواطن إلى رقيب على السوق.

**واقع الأرقام يكشف حجم التحدي الذي يواجهه البنك.** منذ بدء الحرب، انهار الريال اليمني بنسبة مدمرة وصلت إلى 147%، حيث قفز الدولار من 215 ريالاً إلى مستويات كارثية، تاركاً القوة الشرائية للمواطنين في حالة انهيار تام.

الفجوة الجغرافية المالية تبقى صارخة ومؤلمة. **بينما يحدد البنك في صنعاء سقف 530.50 للدولار، تشهد عدن أسعاراً تصل إلى 1336 ريالاً للدولار الواحد** حسب آخر التحديثات في 9 يناير 2026، مما يعكس انقساماً عميقاً في البنية المالية للبلاد.

**ردود الفعل تراوحت بين الترحيب الحذر والتشكيك العميق.** التجار والمواطنون انقسموا بين مؤيد يرى في القرار بداية استعادة السيطرة، ومتحفظ يتساءل عن قدرة البنك على فرض هذه الأسعار في واقع اقتصادي معقد.

الخبراء الاقتصاديون وصفوا التحرك بـ**"المنعطف المالي التاريخي"** الذي يهدف لكسر حالة الفوضى التي سيطرت على السوق، مع توقعات بتأثيرات فورية ومباشرة على منظومة الأسعار والمعاملات التجارية خلال الأيام القادمة.

**السؤال الأهم يبقى معلقاً: هل ينجح البنك "النائم" في تطبيق قراره الجريء على أرض الواقع؟** الإجابة ستتضح خلال الأيام القادمة، بينما يترقب الجميع اختبار قوة هذا التدخل النقدي الاستثنائي في مواجهة تقلبات السوق العاصفة.

شارك الخبر