3 ملايين برميل يومياً - رقم صادم يلوح في الأفق بينما يحتفل المستثمرون بانتعاش مؤقت قد يكون الأخير! هكذا تبدو معادلة النفط اليوم: ارتفاع بنسبة 0.7% يخفي وراءه عاصفة قادمة تهدد بقلب موازين الطاقة العالمية بحلول 2026.
تمكن خام غرب تكساس الوسيط من تحقيق مكاسب بلغت 37 سنتاً ليصل إلى 56.36 دولار للبرميل، فيما قفز برنت بـ 38 سنتاً مسجلاً 60.34 دولار بحلول الساعة 0104 بتوقيت جرينتش. هذا الصعود جاء كنقطة ضوء وسط ظلام دام يومين متتاليين من الانخفاض.
المحرك الخفي: انخفاض غير متوقع في مخزونات الخام الأمريكية دفع المستثمرين للإقبال على شراء العقود الآجلة، مما أنقذ الأسعار من مزيد من التراجع. لكن هذا الإنقاذ قد يكون مجرد هدنة قبل المعركة الحقيقية.
الكارثة المرتقبة تكمن في أرقام مورجان ستانلي المرعبة: فائض قدره 3 ملايين برميل يومياً متوقع في النصف الأول من 2026 - كمية تكفي لإغراق الأسواق وإحداث انهيار سعري قد يعيد الأسعار لمستويات لم نشهدها منذ سنوات.
المفارقة المؤلمة أن نفس العوامل التي تدعم الأسعار اليوم - وفرة الإمدادات العالمية - هي التي تحضر لصدمة المستقبل. المتعاملون الذين يترقبون هذه الوفرة لعام 2024 سيواجهون طوفاناً حقيقياً بعد عامين.
رغم الانتعاش الطفيف اليوم، تبقى الأسواق في حالة ترقب حذر، حيث انخفض كلا الخامين بأكثر من 1% يوم الأربعاء وسط هذه التوقعات القاتمة حول مستقبل العرض والطلب.