في مشهد لم تشهده البورصة السعودية منذ سنوات، انفجر مؤشر تاسي بنسبة 2% محطماً حاجز الـ10500 نقطة، بينما حققت 255 شركة مكاسب مقابل تراجع 10 فقط فحسب - نسبة نجاح مذهلة بلغت 96% في جلسة تاريخية واحدة.
جاء هذا الانفجار السعري في التفاعل الأول للسوق مع القرار المفصلي بفتح أبواب الاستثمار أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب دون قيود، في خطوة وصفها المحللون بالثورية ضمن مسار تطوير النظام المالي السعودي.
شهدت الجلسة زخماً شرائياً عارماً امتد عبر كافة القطاعات، حيث تصاعدت قيم التداول لتسجل 1.2 مليار ريال مع تنفيذ 84 ألف صفقة في ساعات الافتتاح المبكرة، مما يعكس تدفق سيولة نشطة منذ اللحظات الأولى.
قادت الأسهم الرائدة عالية السيولة موجة الصعود، حيث تربعت أسهم الراجحي وتداول والإنماء وأرامكو على عرش قائمة الأكثر تداولاً من ناحية القيمة، بينما برقت أسهم أخرى مثل نايس ون وتداول بمكاسب تخطت حاجز الـ5%.
يأتي هذا التطور في أعقاب إعلان هيئة السوق المالية يوم الثلاثاء الماضي عن السماح للمستثمرين الأجانب بالدخول المباشر للسوق الرئيسية اعتباراً من فبراير المقبل، مع إلغاء نظام المستثمر الأجنبي المؤهل وآليات المبادلة المعقدة.
- إحصائيات الجلسة الذهبية:
- ارتفاع المؤشر العام: 2%
- مستوى الإغلاق: فوق 10500 نقطة
- الشركات الرابحة: 255 شركة
- الشركات الخاسرة: 10 شركات فقط
- قيمة التداولات: 1.2 مليار ريال
- عدد الصفقات: 84 ألف صفقة
تستهدف التعديلات الجديدة توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز تدفقات الاستثمار، حيث بلغت ملكية المستثمرين الدوليين أكثر من 590 مليار ريال بنهاية الربع الثالث الماضي، فيما وصلت استثماراتهم في السوق الرئيسية إلى 519 مليار ريال مقارنة بـ498 مليار في نهاية 2024.
كانت الهيئة قد بدأت تدريجياً في تسهيل إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية منذ يوليو الماضي لفئات محددة من المستثمرين الأجانب، خاصة المقيمين في دول الخليج أو من سبقت إقامتهم في المملكة.
هذا الانطلاق القوي يضع السوق السعودية على أعتاب مرحلة جديدة، حيث تترقب الأوساط المالية دخول المزيد من الاستثمارات الدولية خلال الفترة المقبلة، مما قد يعيد تشكيل خريطة السوق المالية في المنطقة.