ثلاثة ملايين جنيه - هذا المبلغ الصادم هو ما تواجهه الشركات التي تجرؤ على تنظيم رحلات عمرة خارج إطار القانون، بعد أن وضعت السلطات المصرية حداً نهائياً لفوضى هذا القطاع الحيوي من خلال عقوبات قاسية لا تعرف التهاون.
تحمل المادة 13 من القانون رقم 72 لسنة 2021 الخاص ببوابة العمرة المصرية في طياتها صفعة مالية مدوية للمخالفين، حيث تتراوح الغرامات بين مليون جنيه كحد أدنى وثلاثة ملايين جنيه كحد أقصى، في خطوة تهدف لسحق أي محاولات للعبث بأحلام المعتمرين.
يستهدف هذا الإجراء الصارم فئتين رئيسيتين من المخالفين:
- منظمو الرحلات غير المرخصين: الذين ينشطون خارج نطاق الشركات السياحية المعتمدة وفقاً للقانون رقم 37 لسنة 1977
- شركات النقل المتجاهلة للبروتوكولات: التي تفشل في مطابقة بيانات الحجاج مع السجلات الرسمية في بوابة العمرة قبل المغادرة
الأمر الأكثر رعباً للمخالفين أن تكرار المخالفة يعني مضاعفة كاملة للحدود الدنيا والعليا للغرامة، مما قد يرفع العقوبة إلى ستة ملايين جنيه - مبلغ يكفي لشراء مئات الرحلات الشرعية للعمرة.
هذا التشريع الحديدي يمثل نهاية عصر الاستغلال الذي طال معاناة آلاف المواطنين الراغبين في أداء هذه الشعيرة المقدسة، ويضع مصر في مقدمة الدول التي تحمي حقوق مواطنيها في السياحة الدينية بأقسى الوسائل القانونية.