في تطور صادم، يدفع 416 سائحاً عالقين في جزيرة سقطرى اليمنية 700 دولار للشخص الواحد للهروب من الجنة التي تحولت إلى فخ جيوسياسي خلال ساعات.
كشف مسؤول في مطار سقطرى أن عملية الإجلاء الطارئة ستنطلق الأربعاء عبر طيران اليمنية، حيث "سيتم إجلاء السياح العالقين في الجزيرة البالغ عددهم 416 شخصاً عبر طيران اليمنية إلى مدينة جدة السعودية"، وفقاً لما أكده المسؤول الذي فضّل إخفاء هويته.
تسبب تصاعد المواجهات المسلحة بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً والحكومة اليمنية المدعومة سعودياً في توقف مفاجئ للرحلات الجوية، مما حوّل رحلة الأحلام إلى كابوس بقاء للسياح من ست جنسيات مختلفة.
تذكرة الهروب بـ700 دولار
أعلنت السفارة الروسية في اليمن عبر فيسبوك أن "سعر التذكرة 700 دولار أميركي للشخص"، مشيرة إلى أن شراء التذاكر يقتصر على مكتب الخطوط الجوية اليمنية حصرياً. هذا المبلغ الباهظ يعادل راتب شهر كامل في كثير من البلدان.
من بين المحاصرين أكثر من 60 سائحاً روسياً، إضافة إلى مواطنين بولنديين وبريطانيين وفرنسيين وأميركيين، وفق مصادر محلية. السياح وصلوا أصلاً من مطار أبوظبي عبر طيران العربية الإماراتية، لكن الحكومتين اليمنية والسعودية تمنعان حالياً أية رحلات مباشرة من الإمارات.
من جنة المؤثرين إلى منطقة نزاع
لسنوات، استقطبت سقطرى بطبيعتها الخضراء وأشجارها الوارقة وحيواناتها الفريدة ومياهها الفيروزية التي تسبح فيها الدلافين، المغامرين والمؤثرين رغم النزاع المستمر منذ أكثر من عقد في اليمن.
تُنشر إعلانات ترويجية لزيارة الجزيرة خاصة من الإمارات، الدولة الخليجية الداعمة للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسيطر على سقطرى. لكن تحرّك المجلس للسيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة الغنيتين بالموارد أثار غضب السعودية وعمّق الشقاق الخليجي.
استعادت القوات الحكومية المدعومة سعودياً خلال الأيام الأخيرة السيطرة على معظم المناطق، بينما عاد مطار عدن للعمل الأحد بعد تعطل دام عدة أيام.