70 مليون ريال سنوياً... هذه هي فاتورة الصدمة التي ستتحملها شركة المراعي وحدها بعد قرار أرامكو السعودية المفاجئ برفع أسعار منتجات الوقود، في خطوة هزّت أركان 14 شركة عملاقة مدرجة بالسوق السعودي.
وكشفت وثائق الإشعار التي وصلت الشركات يوم الاثنين أن التعديل الجديد سيدخل حيز التنفيذ مطلع 2026، مما يعني أن أمام هذه الكيانات الاقتصادية الضخمة 13 شهراً فقط لإعادة هيكلة تكاليفها التشغيلية.
وتصدرت المراعي قائمة الخاسرين الكبار بتكلفة إضافية مقدرة بـ70 مليون ريال سنوياً لارتفاع سعر الديزل، بالإضافة لتأثيرات غير مباشرة على سلاسل الإمداد الخاصة بها.
موجة تسونامي اقتصادية ضربت القطاعات الصناعية حيث شملت القائمة الكاملة للشركات المتضررة:
- قطاع الأغذية: المراعي ونادك
- قطاع الأسمنت: 9 شركات عملاقة شملت ينبع والجنوبية والجوف والمدينة والرياض وأم القرى والشمالية والقصيم والعربية
- القطاعات الأخرى: الخزف السعودية ومبكو للورق ومرافق الجبيل وينبع
وبينت الأرقام الأولية حجم الكارثة المالية المنتظرة: شركات الأسمنت العربية والشمالية تواجهان ارتفاعاً بنسبة 11% في تكاليف الإنتاج، بينما ستتحمل شركة مرافق زيادة تعادل 5.6% من إجمالي تكلفة مبيعاتها.
حالة من الغموض تخيم على السوق حيث أكدت معظم الشركات أنها ما زالت تحتسب الأثر المالي الدقيق، ووعدت بالكشف عن التفاصيل الكاملة عند الانتهاء من حساباتها.
ورغم الصدمة، أعلنت الشركات المتضررة عن خطط طوارئ للتكيف: تعزيز الكفاءة التشغيلية، تطوير تقنيات موفرة للطاقة، واستكشاف بدائل الطاقة المتجددة لتخفيف وطأة الضربة القادمة.