كشف تأكيد الولايات المتحدة على ضرورة حماية البنك المركزي اليمني من التدخلات السياسية عن وجود مخاوف جدية من محاولات للسيطرة على آخر معاقل الاستقرار النقدي في البلاد، في إشارة لما يبدو وكأنه "خطة سرية" تستهدف المؤسسة الحيوية.
تضمن اللقاء الذي عقده السفير الأمريكي ستيفن فاجن مع محافظ البنك المركزي أحمد غالب يوم الأحد تحذيرات صريحة من مخاطر تعرض المؤسسة المصرفية لضغوط قد تشل قدرتها على أداء وظائفها الأساسية.
وشدد الدبلوماسي الأمريكي على الأهمية البالغة لإبعاد البنك المركزي عن دوامة الصراعات السياسية والإدارية، مؤكداً أن أي تدخل في عمل الكوادر المصرفية والفنية سيقوض الثقة في القطاع المصرفي برمته.
يأتي هذا التدخل الأمريكي في ظل تحديات اقتصادية متفاقمة تضرب اليمن، حيث يمثل البنك المركزي الحصن الأخير للاستقرار المالي في بلد يعاني من:
- انهيار قيمة العملة المحلية بنسبة تجاوزت 300% منذ 2014
- تدهور الاحتياطي النقدي إلى مستويات حرجة
- انقسام مؤسسي يهدد وحدة النظام المصرفي
ويرى خبراء اقتصاديون أن التأكيد الأمريكي على استقلالية المؤسسة النقدية يعكس إدراكاً لخطورة الوضع، خاصة مع تنامي المخاوف من أن تؤدي أي سيطرة سياسية على البنك المركزي إلى انهيار نهائي للعملة اليمنية وتفكك ما تبقى من النظام المالي.