28 درجة مئوية - هذا ليس الفرق بين فصلي الشتاء والصيف، بل الهوة الحرارية الصادمة التي تشهدها اليمن خلال يوم واحد فقط! ففيما تسجل محافظتا ذمار وعمران درجة حرارة مرعبة تبلغ درجة واحدة فوق الصفر، تحترق عدن والحديدة تحت وطأة 29 درجة مئوية.
وكشفت توقعات خبراء الأرصاد الجوية ليوم السبت الموافق 3 يناير 2026، عن سيناريو مناخي استثنائي يضع اليمن في خريطة التطرف الحراري العالمي، حيث يمكن للمواطن أن ينتقل من أجواء التجمد القارس إلى حرارة الاحتراق خلال رحلة واحدة بين المحافظات.
الأرقام تحكي مأساة مناخية:
- المناطق الساحلية الملتهبة: عدن والحديدة تقودان قائمة الجحيم الحراري بـ29 درجة، فيما تسجل المكلا 27 درجة
- جبال التجمد: ذمار وعمران تغرقان في برد قطبي بدرجة واحدة فقط، وصعدة تحارب الصقيع بـ4 درجات
- المناطق المعتدلة النادرة: سقطرى تحتفظ بجوها الاستوائي المثالي بين 19-28 درجة
هذا التباين الجنوني يضع ملايين اليمنيين أمام تحدٍ حياتي يومي، حيث يضطر سكان المرتفعات لإشعال النيران للتدفئة، بينما يكافح أهل السواحل ضد موجات حر خانقة تتطلب تبريداً مستمراً.
وتشير المعطيات المناخية إلى أن صنعاء العاصمة ستشهد تبايناً داخلياً حاداً بين 23 درجة نهاراً و2 درجة فقط ليلاً، فيما تحافظ مأرب على اعتدال نسبي بفارق 19 درجة بين الليل والنهار.
ويعكس هذا المشهد المناخي المتطرف التنوع التضاريسي الفريد لليمن، الذي يمتد من السواحل المدارية إلى القمم الجبلية الشاهقة، مما يخلق كتلاً هوائية متضادة تماماً في مساحة جغرافية محدودة.