أربع شركات صرافة سقطت في ضربة واحدة خلال الساعات الأولى من عام 2026، في مشهد درامي لم تشهده الأسواق المالية اليمنية من قبل. البنك المركزي اليمني فتح العام الجديد بقبضة حديدية، مُطبقاً عقوبات فورية ضد المؤسسات المخالفة في رسالة واضحة لا تقبل التأويل.
القرار الأول أطاح بتراخيص ثلاث منشآت دفعة واحدة: البلعسي، الخضر للصرافة، وسهيل للصرافة، مع إغلاق مقراتها نهائياً. أما الضربة الثانية فاستهدفت شركة الشامل للصرافة في موقعها الاستراتيجي بشارع عبدالعزيز في المنصورة، حيث تم سحب ترخيصها بالكامل.
التوقيت المحسوب لهذه العقوبات - في أولى ساعات 2026 - يحمل دلالة استراتيجية واضحة. البنك المركزي يرسل إنذاراً نهائياً لكل من تسول له نفسه التلاعب بسعر الصرف الذي حافظ على استقراره للشهر السادس متتالياً، إنجاز نادر في تاريخ الاقتصاد اليمني المضطرب.
التحذير الأخطر جاء في شكل تهديد مباشر: الشركات المصرفية الكبرى التي تواصل محاولات زعزعة سعر الصرف ستجد نفسها في قائمة العقوبات المقبلة. هذا التصعيد النوعي يشير إلى بداية حملة تطهير شاملة قد تعيد تشكيل خارطة القطاع المصرفي اليمني بالكامل.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن: من ستكون الضحية التالية في معركة البنك المركزي الضروس ضد مهددي استقرار العملة الوطنية؟