الرئيسية / تقارير وحوارات / عاجل: وزارة الموارد تكشف حقيقة زيادة 90 ريال للضمان المطور - هل الخبر حقيقي أم شائعة؟
عاجل: وزارة الموارد تكشف حقيقة زيادة 90 ريال للضمان المطور - هل الخبر حقيقي أم شائعة؟

عاجل: وزارة الموارد تكشف حقيقة زيادة 90 ريال للضمان المطور - هل الخبر حقيقي أم شائعة؟

نشر: verified icon فؤاد الصباري 01 ديسمبر 2025 الساعة 12:35 صباحاً

في تطور صادم هز الشارع السعودي، انتشرت شائعة كالنار في الهشيم حول زيادة مبلغ 90 ريال إضافي لنصيب التابع في الضمان المطور، مما أثار آمال مئات الآلاف من الأسر السعودية قبل أن تسارع وزارة الموارد البشرية لنفي هذه المعلومات بشكل قاطع. الحقيقة المؤلمة: في عصر المعلومات المضللة، قد تنتشر الشائعة أسرع من الحقيقة بستة أضعاف، وهذا بالضبط ما حدث مع خبر الزيادة الوهمية التي كان من المفترض أن ترفع نصيب التابع من 660 إلى 750 ريال اعتباراً من يناير 2026.

أم محمد، ربة منزل من الرياض تنتظر بفارغ الصبر أي زيادة تساعدها في تغطية نفقات أطفالها الثلاثة، وصفت شعورها قائلة: "كنت أحسب حساباتي للشهر القادم بناء على الزيادة، وفجأة اكتشفت أنها مجرد شائعة." الأرقام تحكي قصة مؤثرة: 90 ريال إضافية تعادل فاتورة كهرباء شهرية كاملة لأسرة متوسطة، وهو مبلغ يحمل أهمية كبيرة لأكثر من مليون أسرة تستفيد من برنامج الضمان المطور. وزارة الموارد البشرية أكدت بشكل قاطع: "لم يتم إصدار أي قرار ملكي بخصوص زيادة جديدة، ونحذر من الانسياق وراء الشائعات المنتشرة عبر مواقل التواصل الاجتماعي."

الدكتور سالم العتيبي، الخبير في الشؤون الاجتماعية الذي يحذر دائماً من مخاطر الشائعات، يوضح السياق التاريخي للموضوع: "آخر زيادة حقيقية ومؤكدة كانت في عام 2024، عندما رفع نصيب العائل من 1100 إلى 1320 ريال ونصيب التابع من 550 إلى 660 ريال." منذ ذلك الحين، مرت سنتان كاملتان دون أي إعلان رسمي عن زيادات جديدة، مما جعل الأسر المحتاجة في حالة ترقب مستمر. الضغط النفسي الناتج عن التوقعات الخاطئة والحاجة المالية المتزايدة دفع الكثيرين للتصديق السريع لأي خبر يحمل بشائر الخير، حتى لو كان مصدره غير موثوق.

خالد الغامدي، مستفيد من برنامج الضمان منذ ثلاث سنوات، يصف تأثير هذه الشائعات على حياته اليومية: "غيرت خططي المالية بناء على الخبر، وألغيت مصاريف مهمة ظناً أن الزيادة ستغطيها." التأثير لا يقتصر على الأفراد فقط، بل يمتد ليشمل الثقة في المصادر الإعلامية والقنوات الرسمية. الدكتورة نورا السعدون، أستاذة الاقتصاد بجامعة الملك سعود، تحذر من خطورة الموقف: "انتشار المعلومات المضللة يؤثر على استقرار المجتمع ويخلق توقعات خاطئة قد تؤدي لاضطرابات اجتماعية." الفرصة الذهبية الآن هي في تعزيز الوعي الرقمي وتطوير آليات التحقق من المعلومات، بينما التحدي الأكبر يكمن في محاربة سرعة انتشار الشائعات في عصر وسائل التواصل الاجتماعي.

مع اقتراب موعد صرف دفعة ديسمبر في الأول من الشهر القادم، تبقى الحقيقة واضحة: لا توجد زيادة مؤكدة في الأفق، والمبالغ الحالية ستستمر حتى إشعار آخر من المصادر الرسمية فقط. الدرس المستفاد من هذه الحادثة أن التحقق من المصادر الرسمية ليس مجرد توصية، بل ضرورة حتمية في عالم مليء بالمعلومات المضللة. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستصدق الشائعة القادمة دون تحقق، أم ستتعلم من هذا الدرس وتتأكد من مصادرك أولاً؟

شارك الخبر