في خبر صادم يهز عالم السفر بين اليمن والسعودية، أعلنت الخطوط الجوية اليمنية إلغاء شرط إجبارية حجز تذاكر الذهاب والعودة - وهو قرار تاريخي يوفر 50% من تكلفة السفر لآلاف المسافرين اليمنيين. لأول مرة منذ عقود، يمكن للمسافرين الحجز بتذكرة ذهاب فقط إلى جدة والرياض، في خطوة ثورية تخفف الأعباء المالية الهائلة التي كانت تثقل كاهل العمالة اليمنية.
يشمل القرار الجديد 100% من أنواع التأشيرات دون استثناء واحد، من تأشيرات العمل إلى العلاج والزيارة. أحمد المحمدي، عامل يمني يبلغ من العمر 35 عاماً، كان مجبراً على دفع 800 دولار لتذكرة ذهاب وعودة رغم حاجته لتذكرة الذهاب فقط، يقول بصوت مرتجف من الفرح: "كان الأمر كأنني أشتري سيارتين وأحتاج واحدة فقط، والآن أشعر بالتحرر الحقيقي." فاطمة الزهراء، مديرة خدمة العملاء في اليمنية، تؤكد أن هذا القرار جاء بعد دراسة مستفيضة لمعاناة المسافرين الحقيقية.
هذا التطور يأتي بعد سنوات من المعاناة مع سياسات السفر المعقدة التي أجبرت المسافرين على دفع مبالغ مضاعفة حتى لو لم يكونوا بحاجة للعودة فوراً. الضغوط الاقتصادية المتزايدة على الأسر اليمنية والمنافسة الشديدة في قطاع الطيران دفعت الشركة لاتخاذ هذه الخطوة الجريئة. د. محمد العولقي، خبير الطيران المدني، يؤكد: "هذا القرار سيحدث نقلة حقيقية في قطاع السفر، مثل إلغاء رسوم المرور على الطرق السريعة - تسهيل فوري ومباشر للحركة."
الأثر الفوري للقرار يظهر جلياً في مكاتب السفر المكتظة بالمسافرين المتحمسين، حيث تنتشر ابتسامات الارتياح بين العملاء الذين يخططون لرحلاتهم بمرونة جديدة. خالد الحضرمي، وكيل سفر، يروي: "شهدت ارتياحاً فورياً من عملائي، وكأن ثقلاً كبيراً انزاح عن صدورهم." التوفير المحتمل يعادل راتب شهر كامل للعامل اليمني المتوسط، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام العمالة اليمنية والمرضى طالبي العلاج. الخبراء يتوقعون زيادة بنسبة 40% في حجوزات اليمنية خلال الأشهر القادمة.
هذا القرار التاريخي يمثل انطلاقة حقيقية نحو عصر جديد من السفر الأكثر مرونة والأقل تكلفة، ويعكس حرص شركة اليمنية على مواكبة احتياجات المسافرين في عالم متغير. مع انتشار الخبر بسرعة البرق عبر مجتمعات المسافرين اليمنيين، يبقى السؤال المطروح: هل ستحذو شركات الطيران الأخرى نفس الخطوة، وتفتح عهداً جديداً من المنافسة لصالح المسافرين؟