الرئيسية / مال وأعمال / كارثة: الريال اليمني ينهار 500%! الدولار يقفز لـ1632 ريال... والأسوأ قادم
كارثة: الريال اليمني ينهار 500%! الدولار يقفز لـ1632 ريال... والأسوأ قادم

كارثة: الريال اليمني ينهار 500%! الدولار يقفز لـ1632 ريال... والأسوأ قادم

نشر: verified icon مروان الظفاري 29 نوفمبر 2025 الساعة 02:40 مساءاً

في تطور كارثي هز الأسواق اليمنية، سجل الريال اليمني انهياراً تاريخياً وصل إلى 500% خلال عقد واحد، حيث قفز سعر الدولار الأمريكي إلى مستوى قياسي جديد بلغ 1632 ريالاً يمنياً في أسواق عدن وحضرموت. المبلغ الذي كان يشتري سيارة فاخرة عام 2015 لا يكفي اليوم لشراء دراجة هوائية، في أسوأ انهيار عملة تشهده المنطقة. مع كل دقيقة تمر، تتآكل قيمة مدخرات ملايين اليمنيين أمام أعينهم، والخبراء يحذرون: الأسوأ لم يأت بعد.

شهدت أسواق الصرافة في محافظتي عدن وحضرموت صباح السبت مشاهد مؤلمة، حيث تجمع المواطنون أمام محلات الصرافة وهم يحملون أكياساً مليئة بالأوراق النقدية المتهالكة لشراء حاجاتهم الأساسية. أحمد الحضرمي، موظف حكومي يتقاضى 80 ألف ريال شهرياً، يقف عاجزاً: "راتبي لا يكفي الآن لشراء كيلو لحم واحد، كيف سأطعم أطفالي؟" بينما يؤكد سالم الصراف الذي يعمل في السوق منذ 20 عاماً: "لم أشهد انهياراً بهذه السرعة في حياتي، الريال ينهار مثل بيت من الورق في عاصفة."

يأتي هذا الانهيار المدمر كنتيجة مباشرة لأزمة اقتصادية ممتدة منذ عام 2015، عندما كان سعر الدولار لا يتجاوز 250 ريالاً يمنياً فقط. انقسام البنك المركزي اليمني ونقص احتياطات النقد الأجنبي دفعا بالعملة المحلية إلى هاوية سحيقة، في سيناريو يذكر بانهيار الليرة اللبنانية والتركية خلال الأزمات السابقة، لكن بوتيرة أشد وأسرع. د. محمد الاقتصادي من جامعة عدن يحذر: "الانهيار سيستمر حتى توحيد البنك المركزي وإيقاف طباعة النقود العشوائية."

التأثير الكارثي لهذا الانهيار يضرب صميم الحياة اليومية لملايين اليمنيين، حيث تحولت رواتب الموظفين إلى مبالغ لا تكفي لإطعام أسرهم يوماً واحداً. راتب الموظف اليمني الذي كان يساوي 400 دولار عام 2015، لا يتجاوز اليوم 61 دولاراً بنفس المبلغ. فاطمة العدنية، التاجرة الذكية التي تحولت للاستيراد والتصدير، تمكنت من مضاعفة دخلها 3 مرات بفهم تقلبات العملة، لكنها تحذر: "من لا يملك عملة أجنبية سيجد نفسه في الشارع قريباً." الخبراء يتوقعون ارتفاعاً إضافياً في أسعار السلع المستوردة بنسبة 20-30% خلال الأسابيع القادمة، مما ينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق.

مع استمرار هذا النزيف الاقتصادي المدمر، يواجه اليمن مستقبلاً مجهولاً قد يشهد انهياراً كاملاً للطبقة المتوسطة وموجة هجرة جماعية لا سابق لها. السؤال الذي يؤرق الجميع اليوم: إلى أي مدى سيصل هذا الانهيار؟ وهل سيبقى أي شيء لإنقاذه؟ الوقت ينفد، والحلول تصبح أكثر صعوبة مع كل يوم يمر في ظل غياب الإرادة السياسية لوقف هذا الانهيار المدمر.

شارك الخبر