يشهد قطاع الأسمنت في السعودية تطورًا ملحوظًا، حيث يتوقع أن يسجل نموًا قويًا بحلول عام 2025. هذا النمو مدفوع بالمشاريع الضخمة المرتبطة برؤية 2030 والإنفاق الحكومي الكبير على البنية التحتية. زيادة الطلب المحلي والصادرات تسهم أيضًا في دعم هذا النمو، في وقت تستثمر فيه الشركات في خططها التشغيلية دون توسعات إنتاجية ضخمة.
توقعات نمو شركات الأسمنت
تتوقع شركات صناعة الأسمنت في السعودية تحقيق أداء أفضل في عام 2025. على سبيل المثال، تتوقع شركة "أسمنت الرياض" زيادة الطلب بين 6% و8%، بعد أن سجلت زيادة بنسبة 10% في الربع الأول من العام بسبب طلب المشاريع الكبرى في العاصمة.
من ناحية أخرى، أعلنت "أسمنت اليمامة" عن توقعات بنمو سنوي يصل إلى 7%، مع تعزيز دورها في المشاريع الإستراتيجية مثل "نيوم" و"البحر الأحمر".
في منطقة مكة وجدة، يسود تفاؤل بفضل المشاريع التنموية الحكومية الواسعة. ارتفعت حصة المنطقة الغربية من التسليمات المحلية إلى 26.8% في 2024، مما يعزز التوقعات بمزيد من الانتعاش في الطلب.
طفرة في صادرات الأسمنت
شهدت صادرات الأسمنت السعودي قفزة استثنائية، حيث من المتوقع أن تصل إلى 8.5 مليون طن في 2025، مقارنة بـ2 مليون طن في 2024، بنمو غير مسبوق يقارب 325%. يُعزى هذا النمو إلى الموقع الاستراتيجي للشركات الكبرى وقدرتها على تلبية الطلب الخارجي دون الحاجة إلى توسعات كبيرة.
نتائج مالية قوية ودعم المشاريع
حققت "أسمنت الرياض" ارتفاعًا كبيرًا في أرباحها الصافية خلال 2024 بنسبة 64% مقارنة بالعام السابق، مدعومة بزيادة أسعار البيع وطلب قوي. يتطلع المحللون إلى استمرار هذا النمو في 2025، مدفوعًا بثلاثة عوامل رئيسية: المشاريع الحكومية الكبرى، الإسكان، والتوسع في التصدير.
من المتوقع أن تدعم هذه العوامل التوقعات الإيجابية لنمو قطاع الأسمنت في المملكة، مما يعزز من مكانة السوق السعودي كقوة اقتصادية في المنطقة.
بإجمال، يبدو أن قطاع الأسمنت السعودي يستعد لمرحلة جديدة من النمو القوي، مدعومًا بالمشاريع الحكومية الكبرى وزيادة الصادرات. هذه العوامل تساهم في تعزيز التفاؤل بشأن المستقبل الاقتصادي للقطاع، مما يجعله محورًا رئيسيًا في تحقيق أهداف رؤية 2030.