لم تمر دقائق حتى التهمت النيران أكثر من 13 مسكناً للنازحين في مخيم "السلام" بمأرب، مخلفة عشرات الأسر المشردة دون أي ممتلكات، في حادث يعيد إلى الأذهان الحرائق المتكررة التي لم تؤدِّ إلى أي إجراء وقائي جذري.
اندلع الحريق الهائل بشكل مفاجئ يوم الأربعاء في أحد أكبر مخيمات النزوح في المحافظة، ليتسع بسرعة فائقة بفعل مواد البناء من القش والخام، محولاً المساكن إلى رماد كامل. ونتج عن ذلك تشريد العشرات من الأسر النازحة التي وجدت نفسها وقد فقدت جميع ممتلكاتها ومدخراتها، بينما حالف الحظ الجميع فلم تسجل أي إصابات بشرية.
ويأتي الحادث وسط تصاعد مقلق في وتيرة حوادث الحرائق المتكررة التي تشهدها مخيمات النزوح والمناطق التجارية في مأرب، وكان أقساها ذلك الذي وقع في مايو الماضي وأودى بحياة عشرة أشخاص ينتمون لأسرة واحدة.
ولم تتضح بعد الأسباب الكامنة وراء اندلاع الحريق، سواء كانت فنية أم جنائية، وسط مناشدات من الأهالي والناشطين للجهات المعنية بفتح تحقيق عاجل للوقوف على ملابسات الحادثة واتخاذ تدابير تحد من تكرار هذه الكوارث، في وقت يثير عجز السلطة المحلية عن توفير الإمكانات اللازمة للوقاية من هذه الخسائر تساؤلات عديدة.