الرئيسية / خدمات حكومية / الإغاثة والنازحون / عاجل: الأطفال يبيعون الماء والخبز أمام المطبات اليمنية.. مأساة 2.4 مليون طفل خارج المدرسة - تحول عمالة الأطفال لـ"استراتيجية بقاء" وليس مجرد مساعدة عائلية!
عاجل: الأطفال يبيعون الماء والخبز أمام المطبات اليمنية.. مأساة 2.4 مليون طفل خارج المدرسة - تحول عمالة الأطفال لـ"استراتيجية بقاء" وليس مجرد مساعدة عائلية!

عاجل: الأطفال يبيعون الماء والخبز أمام المطبات اليمنية.. مأساة 2.4 مليون طفل خارج المدرسة - تحول عمالة الأطفال لـ"استراتيجية بقاء" وليس مجرد مساعدة عائلية!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 15 يونيو 2026 الساعة 07:15 مساءاً

أكثر من 35% من الأسر النازحة والفقيرة في اليمن باتت تدفع بأطفالها إلى الشوارع كـ"إستراتيجية بقاء"، وفق ما رصدته تحليلات ميدانية، في ظاهرة تُرجمت عملياً إلى مشهد متكرر: أطفالٌ يحولون المطبات المرورية في تعز وإب إلى منصات عمل قسرية لبيع الماء والخبز.

وفي شوارع مدينة تعز، يجسد الطفل عيسى حسن أحمد (11 عاماً) هذه المعادلة القاسية. بدلاً من حقيبته المدرسية، يتعامل يومياً مع ثلاجة الماء، حيث يبدأ عمله مع خيوط الفجر ولا ينتهي إلا بمغيب الشمس. "أخرج من الصباح بدري أبيع الماء عشان أوفر لقمة العيش لأمي وإخواني"، يقول عيسى، مضيفاً أنه يقسم وقته بين المدرسة ورصيف البيع، مُضطراً أحياناً لمغادرة المدرسة مجبراً قبل انتهاء الحصص.

دخل زهيد ومسؤولية جسيمة

تحصيلة يوم كامل من الركض بين السيارات المتباطئة عند المطبات وتحت الشمس الحارقة، تتراوح بين 2000 و3000 ريال يمني، أي ما يعادل دولاراً ونصف إلى دولارين. هذا المبلغ، بالإضافة إلى دخل والده الستيني وأخيه، يذهب مباشرة لشراء الدقيق والسكر والضروريات المعيشية. رغم ذلك، لم يفقد عيسى الأمل، قائلاً: "أحلم أن أكون مهندسا أو دكتورا أريد فقط عملا ثابتا يبني لي مستقبلاً ويحمي عائلتي من ذل الحاجة".

والده، حسن أحمد (60 عاماً)، الذي نزح من محافظة الحديدة، ينظر إليه والغصة تخنق صوته، موضحاً: "نحن هنا ليس باختيارنا... ما باليد حيلة؟ كيف نغطي مصاريف الإيجار والمخيم والطعام إن لم يساعدني الصغار؟".

ظاهرة منتشرة ورقم صادم

قصة عيسى ليست فريدة. في مديرية شرعب الرونة، يقف الطفل عاصم رضوان خلف بسطة خشبية يبيع مستلزمات مدرسية. وفي شوارع إب والعدين وحدبة ونجد الجماعي، يقف أطفال آخرون يبيعون المناديل والماء والوجبات الخفيفة. وفي شارع جمال بتعز، يجلس الطفل ربيع محمد (8 أعوام) على الأسفلت يبيع أعواد الأسنان، قائلاً: "أبيع كيس الأعواد بـ200 ريال عشان أساعد أبي نشتري خبز للبيت".

تضع هذه الصورة الميدانية سياقاً مأساوياً للرقم الصادم الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف): 2.4 مليون طفل يمني في سن الدراسة هم خارج المدارس حالياً، بينما يواجه 8.5 ملايين طفل آخرين خطر التسرب.

Google Preferences
اخر تحديث: 15 يونيو 2026 الساعة 08:34 مساءاً
شارك الخبر