بدأت مرحلة متقدمة من ظاهرة النينيو، يُشار إليها علميًا باسم "السوبر نينيو"، بالتطور فعليًا وسط المحيط الهادئ. ويؤكد المختصون الجويون في مراكز الأرصاد العالمية أن هذه الحالة ناتجة عن ارتفاع كبير وغير طبيعي في درجات حرارة سطح مياه ذلك المحيط، مما سيعيد تشكيل الأنماط الجوية في جميع أنحاء الكوكب خلال الأشهر المقبلة.
وتُظهر التقارير العالمية الحديثة ومخرجات النماذج العددية أن هذا الخلل الحراري بين المحيط والغلاف الجوي سيتسبب في تغيير أنظمة الضغط الجوي وحركة التيارات الهوائية النفاثة على مستوى العالم.
قد يعجبك أيضا :
ومن بين التأثيرات المباشرة المتوقعة والمحددة للجزء الشرقي من الكرة الأرضية: ارتفاع معدلات الأمطار فوق المعدل في حوض البحر الأبيض المتوسط، وخصوصًا في منطقته الوسطى والغربية، مع تحذيرات من احتمالية تشكل سيول وفيضانات محلية وعواصف شديدة.
كما سيشهد الخريف القادم نشاطًا ملحوظًا في الطقس فوق منطقة واسعة تشمل بلاد الشام، الجزيرة العربية، العراق، إيران، تركيا، وجبال القوقاز. ويعزو الخبراء هذا النشاط المتوقع إلى التغير في أنماط التيارات النفاثة وعبور الأحواض الباردة نتيجة الظاهرة المناخية واسعة النطاق.
ويجري المتابعون في مراكز الأرصاد والمناخ مراقبة دقيقة لبيانات الرصد والمحاكاة الحاسوبية للحرارة السطحية للمسطحات المائية، خاصة في المنطقة الاستوائية من المحيط الهادئ قبالة سواحل أمريكا الجنوبية، حيث تعتبر هذه القياسات مؤشرًا رئيسيًا لتطور مثل هذه الظواهر.