أي قانون جديد في مصر، بما في ذلك قانون الأسرة الذي يثار حوله جدل واسع، لن يصدر إلا بعد عرضه على المؤسسات الدينية الرسمية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، لضمان توافقه مع أحكام الشريعة الإسلامية.
هذا الشرط الإلزامي أعلنه الدكتور أحمد بسيوني، مدير مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش بدار الإفتاء، مؤكداً أن المرجعية الدينية للتشريع تظل للشريعة الإسلامية وفقاً لنصوص الدستور.
وقال بسيوني، خلال حديثه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة", إن مصر دولة دستور وقانون، وأشار إلى الثقة الكاملة في اللجان الدينية داخل البرلمان والتي تضم علماء من دار الإفتاء.
وأوضح أن مفهوم "فقه التعايش" الذي يعمل عليه المركز يقوم على احترام الآخر وقبول التنوع الديني والعرقي والإنساني، مما يعزز روح المودة والألفة داخل المجتمع ويحافظ على أمنه واستقراره.
وربط بسيوني هذا الفقه بتراث الإمام الليث بن سعد، أحد أبرز علماء مصر الذين رسخوا هذا المبدأ، حيث اعتبر بناء الكنائس جزءاً من عمارة البلاد الحسية والمعنوية لتحقيق التوازن المجتمعي وزيادة المحبة بين أبناء الوطن الواحد.
وشدد مدير المركز على أن أي تشريع سيصدر في النهاية سيكون منضبطاً مع الشريعة الإسلامية، ويحقق التوازن المطلوب بين أفراد المجتمع، بما يحفظ استقراره ويعزز قيم التعايش.