كشف التحالف عن تفاصيل دقيقة تعكس تخطيطاً محكماً لعملية هروب سرية، انطلقت من عدن مساء 7 يناير 2026، عبر مسار بحري وجوي معقد، لتختتم رحلتها في مطار عسكري بأبوظبي.
وأفاد التحالف أن عيدروس الزبيدي ومرافقيه غادروا المدينة ليلاً عبر وساطة بحرية تحمل اسم BAMEDHAF ورقم تسجيل (IMO-8101393)، حيث أبحرت من ميناء عدن نحو إقليم أرض الصومال مع إغلاق نظام التعريف الآلي، لتصل إلى ميناء بربرة حوالي الساعة 1200 ظهراً.
وأكدت المتابعة الاستخبارية تواصل الزبيدي مع أبو سعيد مصحج الجباني، قائد العمليات المشتركة الإماراتية، الذي نظر نقله جوياً بواسطة طائرة من طراز إليوشن 76 تحمل رقم الرحلة (MZB-9102).
وأشار التحالف إلى أن الطائرة أقلعت دون تحديد وجهة معلنة، وهبطت في مطار مقديشو عند الساعة 1515، بقيت حوالي ساعة، ثم غادرت عند الساعة 1617 متجهة نحو الخليج العربي عبر البحر الأحمر، مع إغلاق نظام التعريف فوق خليج عُمان وإعادة تشغيله قبل الهبوط بعشر دقائق في مطار الريف العسكري بأبوظبي عند الساعة 2047 بتوقيت المملكة.
وذكر التحالف أن هذا النوع من الطائرات يُستخدم بشكل متكرر في مناطق الصراع وعلى مسارات تشمل ليبيا وإثيوبيا والصومال، مما يثير تساؤلات حول طبيعة المهمة.
وفي سياق الوساطة البحرية، أوضح التحالف أن مراجعة سجل السفينة BAMEDHAF أظهرت أنها ترفع علم سانت كيتس ونيفيس، وتعود لدولة غير لندن، وسبق استخدامها في نقل عربات قتالية وأسلحة من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا وفق بيان صادر في 30 ديسمبر 2025.
واختتم التحالف بأنه يتابع مصير عدد من الأشخاص الذين يُشتبه بتواصلهم مع الزبيدي قبل فراره من عدن، من بينهم أحمد حامد لملس، محافظ عدن السابق، ومحسن الوالي، قائد قوات الحزام الأمني في عدن، مؤكداً انقطاع الاتصالات بهما حتى الآن.