مناطق منى وعرفات ومزدلفة تشهد ورشة عمل متكاملة منذ الساعات الباكرة حتى ساعة متأخرة من الليل، حيث تعمل جهات متعددة على مدار الساعة لتحويل المشاعر المقدسة إلى موقع هندسي ضخم قادر على استيعاب أكبر تجمع بشري في العالم.
تقود هذه الجهود الهيئة الملكية لمدينة مكة والمشاعر وذراعها التشغيلي شركة كدانه للتنمية والتطوير، بالإضافة إلى الوزارات والإدارات الحكومية الخدمية والشركات الأهلية. كل ذلك استعداداً لتقديم أقصى الخدمات لضيوف الرحمن في موسم حج هذا العام.
وتتمثل الأعمال في تهيئة وتطوير وتوسعة المناطق المحيطة بجبل الرحمة بعرفات، بما في ذلك تهذيب سفوح الجبال لخلق مساحات كبيرة تستوعب أكبر قدر من الحجاج. كما تشمل التوسعة للطرق والشوارع والميادين والساحات كمواقف للحافلات.
في الوقت نفسه، تقوم الهيئة بالإشراف والمتابعة لأعمال تجارب تشغيل شبكتي المياه والصرف الصحي التي تنفذها شركة المياه الوطنية. هذا التأكد ضروري لأن الشبكة موسمية ولا تعمل إلا فترة الحج، مما يجعل جاهزيتها قبل وصول الحجاج أمراً بالغ الأهمية.
وعلى صعيد النقل، تقوم إدارة تشغيل عربات قطار المشاعر بتسيير رحلات تجريبية على كافة المسارات للتأكد من سلامتها وجاهزيتها للتشغيل الفعلي أثناء تواجد ضيوف الرحمن.
وتعمل شركات الطوافة لحجاج الخارج والداخل بشكل مكثف على تجهيز مخيمات سكن الحجاج وتوفير كافة الخدمات فيها.
حيث خلصت جولة ميدانية لصحيفة "الرياض" إلى أن مناطق المشاعر المقدسة تعيش ورشة عمل متكاملة تهدف إلى تقديم أفضل وأميز الخدمات للحجاج، لتمكينهم من أداء نسكهم بكل سهولة ويسر.