كشف خبراء في مستشفى جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل عن مفاهيم خاطئة 'قد تكون أكثر خطراً من المرض نفسه' فيما يتعلق بمرض الربو، أثناء انطلاق حملة توعوية موسعة تستهدف المجتمع بالتزامن مع اليوم العالمي للربو.
وافتتح الحملة التي تستمر ثلاثة أيام تحت شعار 'وعيك غاية وتنفسك حياة' المدير التنفيذي للمدينة الطبية الأكاديمية بالجامعة د. سعد العمري، بحضور عميد كلية الطب د. محمد الشهراني، والمدير التنفيذي لمستشفى الجامعة د. أسامة الصويان، والمدير التنفيذي لمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر د. عبدالله يوسف، وأمين عام مجلس المنطقة الشرقية للمسؤولية الاجتماعية لولوة الشمري وعدد من الأطباء والمختصين.
وأوضحت رئيسة قسم الباطنة بالمستشفى د. عبير السعيد، أن الحملة تسعى لتعريف المجتمع بأسباب وأعراض وطرق تشخيص الربو، وكيفية التعامل مع نوباته الحادة والتفريق بين العلاجات الإسعافية والوقائية، بما فيها البخاخات والعلاجات البيولوجية الحديثة، كما تسلط الضوء على دور التغذية الصحية في التحكم بالأعراض.
وأشارت د. السعيد إلى أن الحملة تستهدف جميع فئات المجتمع مع تركيز خاص على طلبة المدارس، حيث تمت دعوة 30 مدرسة ومن المتوقع استقبال نحو 600 طالب وطالبة خلال الأيام الثلاثة، بواقع 200 طالب يومياً، بالإضافة إلى مراجعي المستشفى عبر أركان تثقيفية متعددة.
وتضم الحملة أركاناً تغطي التعريف بالمرض ومسبباته، أعراضه ومحفزاتها، طرق الوقاية، كيفية التعامل مع النوبات الحادة، وسائل التشخيص والعلاجات المتاحة، والتعايش مع الربو، والعلاقة بين الغذاء وصحة الجهاز التنفسي.
وكشفت الإحصائيات التي عرضتها د. السعيد أن نسبة الإصابة بالربو في المملكة تتراوح بين 15% إلى 20%، مع ارتفاع النسبة لدى الأطفال والمراهقين مقارنة بالكبار. وعلى المستوى العالمي، يُقدّر عدد المصابين بما بين 260 إلى 300 مليون شخص.
وأكدت د. السعيد أن التوعية تعد أحد أهم ركائز التحكم في الربو، إذ تساهم في تقليل التعرض للمحفزات وتعزيز الالتزام بالعلاج الوقائي اليومي والاستخدام الصحيح للعلاجات الإسعافية.
من جانب آخر، أوضح د. زياد حمدي، استشاري طب الأطفال وأمراض الجهاز التنفسي واضطرابات النوم لدى الأطفال، أن تشخيص الربو لدى الأطفال دون سن الخامسة يعتمد بشكل كبير على التاريخ المرضي والفحص السريري نظراً لصعوبة إجراء بعض الفحوصات مثل فحص وظائف الرئة، وتختلف الأعراض والعلاجات المرخصة بين الكبار والصغار.
قد يعجبك أيضا :
ولفت د. حمدي إلى وجود مفاهيم خاطئة شائعة لدى الأهالي، مثل استخدام العلاج الوقائي فقط عند ظهور الأعراض، والاعتقاد بأن أجهزة البخار أكثر فعالية من البخاخات، والتقليل من تأثير المحفزات البيئية مثل الغبار والدخان والعطور.
وأشار إلى أن البيئة المنزلية تلعب دوراً كبيراً في تحفيز نوبات الربو، خاصة مع التعرض للدخان (التدخين السلبي، البخور، الفحم)، والغبار وتقلبات الطقس، والهواء البارد المباشر، والحيوانات ذات الفراء.
نظم الحملة قسم طب الباطنة بالتعاون مع أقسام الأطفال، طب الاسرة والمجتمع، النساء والولادة، الرعاية التنفسية، الصيدلية، التغذية، قسم الطوارئ ووحدة التثقيف الصحي ووحدة التواصل بالمدينة الطبية الأكاديمية.