يفتتح المعلق الجزائري حفيظ دراجي تغريدته بتعبير صادم، يسحب الأضواء نحو الكلمة التي عجز عنها اثنان من كبار المدربين. يقول دراجي عبر حسابه على "إكس": "لا أدري كيف يجد كل من يورجن كلوب وبيب جوارديولا الكلمات الكافية للتعبير عن تقديرهما لما قدمه محمد صلاح". هذا الإعلان يأتي في لحظة تاريخية، حيث يعلن النجم المصري مغادرته ليفربول بنهاية الموسم الحالي.
إنها رحلة تنتهي قبل الموعد المتفق عليه. صلاح يغادر النادي بعد تسع سنوات مليئة بالأهداف والإنجازات واللحظات الخالدة، في مغادرة مفاجئة تسبق نهاية تعاقده رسمياً بموسم واحد. التفاصيل الرقمية هنا تكشف الحقيقة: تسع سنوات من العطاء، ثم انزياح مبكر.
في تغريدته، يرفع دراجي من سقف التوصيف، مؤكداً أن صلاح "ليس مجرد لاعب عابر في تاريخ النادي، بل هو أحد أولئك الذين يتركون بصمة لا تمحى في ذاكرة الجماهير". يصفه بأنه نموذج للاحتراف ورمز للإبداع، وأحد أبرز من ارتدوا قميص ليفربول في العصر الحديث.
هذه الإشادة الاستثنائية لا تأتي من فراغ، بل في سياق تصريحات المدربين الكبار نفسهما. كلوب قال إن "لا أحد مثل صلاح في الموهبة والعقلية", وجوارديولا وصفه بـ"أسطورة رائعة" سبب صداعاً لمانشستر سيتي. حقيقة العجز عن الوصف موجودة، لكن الرقم الصادم – المغادرة المفاجئة قبل نهاية التعاقد – هو الذي يمنح تلك الكلمات وزنها الحقيقي.
ويختتم دراجي تغريدته بتعليق درامي، يجسد جوهر العنوان: "وعندما يأتي وقت الوداع، تعجز الكلمات، مهما بلغت بلاغتها، عن الإحاطة بقيمة لاعب استثنائي صنع المجد، وكتب اسمه بحروف من ذهب في سجلات النادي". هنا، في لحظة الرحيل، تتجمع الصور: إشادة المدربين، البصمة التي لا تمحى، والرقم الذي يكشف أن الفراق قادم قبل الأوان.