335 هدفًا في مسيرة كروية واحدة. هذا هو العرق الذهبي الذي تخفيه الصورة الظاهرة التي انتشرت للاعب غونزالو هيجواين (38 سنة) وهو في حالة تبدو عليها علامات الإهمال. هذه الأرقام الهائلة – التي تضم أيضاً 131 صناعة أهداف في 710 مباراة – هي الإطار الحقيقي لإنجاز لاعب ناقش العالم لحظات فشله أكثر من نجاحاته.
خلال الساعات القليلة الماضية، تداولت صور للنجم الأرجنتيني السابق تظهره بحالة وصفت بأنها يُرثى لها: لحية غير متسقة وشعر خفيف وملابس بسيطة، ما دفع المتابعين إلى الربط بين وضعه الحالي والمحن النفسية التي طاردته طوال مسيرته.
وكانت بداية تلك المحن لحظة تاريخية في نهائي كأس العالم 2014، حيث أضاع فرصة أمام ألمانيا ارتبطت لاحقاً بسقوط بلاده. ثم جاءت تجربة انتقاله إلى يوفنتوس في 2016 بقيمة 90 مليون يورو، وهي الخطوة التي حولته من نجم هداف محبوب في نابولي إلى لاعب أصبح عدوًا لجماهيره القديمة، وأخذ يتصدر المشهد بشكل متكرر بفرص ضائعة وأحداث وصفها النص بالكارثية.
تلك التجارب الصعبة مع أندية مثل يوفنتوس وميلان وتشيلسي دفعت هيجواين في 2020 إلى الهرب – كما جاء في الوصف – من جحيم أوروبا والهجوم العنيف إلى ملاذ جديد في إنتر ميامي الأمريكي، حيث بدأت حياته تتحسن نوعاً ما.
وقد ظل اللاعب هدفاً للتنمر والسخرية العلنية لسنوات. واقعة بارزة في يوليو 2015 خارج ملاهي ليلية في إيبيزا شهدت مشجعاً يطلب توقيعاً، وعندما رفض هيجواين رد المشجع بعبارة مهينة عن عدم قدرة اللاعب على تسجيل ركلات الجزاء، مما أدى إلى ثورة هيجواين وتهديده بتكسير رأس الرجل إذا لم يحذف الفيديو.
هذه المشاهد بالإضافة إلى عوامل أخرى تجعل التحليل يركز على الصدمات النفسية والإحباطات التي تعرض لها اللاعب، والتي قد تكون كافية لتدميره، مما يطرح التساؤل حول ما إذا كانت الصورة الأخيرة تعكس واقعاً فعلياً لنجم ريال مدريد ونابولي السابق.