تضع وزارة العدل السعودية أنظمة رقمية متقدمة على رقبة كل مماطل، حيث يُمكن الآن تنفيذ أحكام الحضانة والزيارة جبرياً باستخدام القوة المختصة ودخول المنازل إذا اقتضت الحالة ذلك.
ويأتي ذلك في إطار نظام تنفيذي جديد صارم، يمنح المحاكم صلاحية حبس المدين المنفذ ضده لمدة قد تصل إلى 180 يوماً، مع إمكانية تمديدها.
ويتم تطبيق هذا الحبس بناءً على طلب من طالب التنفيذ، إذا مضى 30 يوم عمل دون تنفيذ الالتزام بعد اتخاذ أي إجراء جبري.
وللمحكمة، في حال امتناع المدين عن التنفيذ خلال 5 أيام عمل من الإبلاغ، أن تأمر فوراً باستعمال القوة المختصة لتنفيذ الحق.
إذا تعذر التنفيذ بالطرق السابقة، تتخذ إجراءات جبرية أخرى تشمل منع المنفذ ضده من السفر خارج المملكة، وفرض غرامة يومية لا تزيد على 10 آلاف ريال عن كل يوم مماطلة.
وللمحكمة إلغاء الغرامة أو جزء منها إذا تم التنفيذ.
وأكد النظام عدم جواز حبس المنفذ ضده في حالات محددة، منها إذا كان تحت سن 18 عاماً، أو مصاباً بمرض لا يتحمل الحبس، أو إذا كانت المرأة حامل أو لها طفل دون الثانية، أو إذا كان المدين أحد أصول أو فروع طالب التنفيذ.
وشدد على أن حبس المدين يكون بمعزل عن المسجونين في القضايا الجزائية، وأن الحق محل السند التنفيذي لا ينقضي بانتهاء مدة الحبس.
كما يتضمن النظام سريان أحكام التنفيذ المباشر على الشخصية الاعتبارية الخاصة، مع التركيز على الشخص المسؤول داخل الكيان إذا كان هو السبب في إعاقة التنفيذ.
قد يعجبك أيضا :
وصرحت المحامية بشائر العظمة بأن النظام يمثل تحولاً نوعياً في بنية القضاء التنفيذي، من نموذج تقليدي إلى نموذج مؤسسي رقمي عالي الكفاءة.
وأشارت عضو لجنة تراحم المحامية نسرين علي الغامدي إلى أن محاكم التنفيذ أصبحت الجهة المركزية الحاسمة في تنفيذ مختلف السندات.
من جانبها، شددت المحامية نوال الدوسري على أن النظام يأتي وفق حوكمة دقيقة توحد الإجراءات وترفع مستوى الإشراف، مع تحول بارز نحو السندات الإلكترونية لربط التنفيذ بمنظومة الاقتصاد الرقمي.
ورأى المحامي حكم الحكمي أن النظام يعالج أبرز التحديات القديمة مثل التلاعب بالإعسار وتعدد الجهات، ويتوقع أن تنخفض أو تنعدم حالات «التنفيذ الشكلي».