أصدرت محكمة مصرية حكمًا هو الأول من نوعه في البلاد، يقضي بحبس مدير فندق في بورسعيد غيابياً لمدة عام كاملة، وتغريمه مبلغ 50 ألف جنيه.
جاءت العقوبة الصارمة إثر إدانته بتمييز ضد مواطنة ومنعها من الإقامة بمفردها، في قضية سبق وأن أثارت جدلاً واسعاً قبل أشهر.
وتبدأ تفاصيل الواقعة في يناير الماضي، حين حاولت فتاة تُدعى "آلاء سعد" حجز غرفة في أحد فنادق بورسعيد، لكن إدارة الفندق رفضت طلبها مستندة إلى وجود "تعليمات تمنع تسكين السيدات بمفردهن".
لم تستسلم الفتاة للرفض، وقررت اللجوء إلى القانون حيث حركت دعوى قضائية بتهمة انتهاك حقوقها الدستورية.
واعتمدت المحكمة في حكمها على مواد دستورية تحظر التمييز وتكفل حرية التنقل والإقامة، لتؤكد أن منع المرأة من الإقامة الفندقية بمفردها يمثل "جريمة تمييز" تستوجب العقاب الجنائي.
من جهة أخرى، كشف مصدر مختص في قطاع السياحة أن القانون المنظم ينص على معاملة جميع النزلاء دون تمييز، محذراً من أن العقوبات على المخالفين قد تصل إلى غلق الفندق بشكل تام وغرامات مالية ضخمة.
وأكد المصدر على حق أي سيدة في التوجه للشرطة مباشرة حال تعرضها لمثل هذا التعنت.
وكانت القضية قد أثارت غضباً شعبياً حينها، حيث رأى كثيرون أن منع الفتاة من حجز غرفة يعد مخالفاً للقوانين ولحقوق الإنسان الأساسية.