هذا هو الفارق الذي يختصر معاناة بلد: الدولار الأمريكي يتم شراؤه في العاصمة المؤقتة عدن بسعر 1554 ريالاً، بينما في صنعاء، نفس العملة تشترى بفارق صاروخي لا يتجاوز 530 ريالاً.
هذا التباين الهائل، الذي يثبت فوراً ما يدور حوله العنوان، يكرس انقساماً اقتصادياً واضحاً داخل اليمن الواحد. بل وصلت الفجوة إلى قيمة تخلق واقعاً مزدوجاً لكل مواطن.
وسجلت أسعار الصرف الرسمية في عدن وحضرموت سعراً موحداً للدولار، حيث بلغ سعر الشراء 1554 ريالاً والبيع 1573 ريالاً. رقمٌ يكلف المواطن في الجنوب ثلثاً أكثر لكل عملية شراء مقارنة بمواطن في الشمال.
كما بلغ سعر الريال السعودي 400 ريال للشراء و410 ريال للبيع في تلك المناطق. وهو ما يعني أن المواطن في صنعاء يمكنه شراء العملة الخليجية بسعر أقل بكثير مقارنة بالمواطن في عدن.
ويظهر هذا التباين ليس فقط في سعر الدولار، بل أيضاً في سعر الريال السعودي. مما يعكس واقعاً اقتصادياً مزدوجاً داخل البلاد، حيث لكل منطقة نظامها المالي الخاص.
التحديثات الصادرة عن مصادر مطلعة تؤكد استمرار هذا التفاوت الكبير في أسعار الصرف بين المناطق المختلفة. وهو فارق بقيمة 1024 ريال لكل دولار واحد، يحول الجغرافيا إلى عامل حاسم في القدرة الشرائية.