أكثر من 11 ألف عملية تفتيشية في 90 يوماً فقط، استهدفت نقاط الخطر البيئي الأكثر حساسية في المملكة. هذا هو حجم الحملة الرقابية التي شنها المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث وجهت جهوده نحو المواقع القريبة من التجمعات السكنية، مصادر المياه الجوفية، الأودية والمحميات الطبيعية.
وحقق هذا الحجم الكبير من الجولات باستخدام نظام تفتيش مبتكر، يعتمد تحليل البيانات لتوجيه الجهود الرقابية نحو الأنشطة التي تشكل أكبر خطر على البيئة، مما رفع كفاءة العمليات ويقلل الهدر في الوقت والموارد.
وأوضح المتحدث الرسمي للمركز، سعد المطرفي، أن خارطة التفتيش للربع الأول توجهت، عبر منهجية تقييم المخاطر، نحو القطاعات الأعلى تأثيراً مثل التعدين والطاقة وإعادة التدوير، بالإضافة إلى الأنشطة الأخرى التي تتطلب رقابة دورية مكثفة وذات الانبعاثات العالية وإدارة النفايات. وأكد أن هذا التوجّه أسهم في رفع فاعلية الرقابة البيئية.
ووفقاً للمتحدث، أدى التركيز على الأنشطة الأعلى تأثيراً إلى انخفاض عدد الجولات التفتيشية بنحو 2000 جولة مقارنة بالربع الماضي، مما رفع كفاءة التنفيذ. وقد توزعت هذه الجولات جغرافياً وفق الكثافة التشغيلية ومستوى الأثر البيئي.
- منطقة مكة المكرمة: سجلت أعلى عدد من الجولات الرقابية بنحو 3000 جولة تزامناً مع موسم العمرة.
- منطقة الرياض والشرقية: أكثر من 2000 جولة لكلٍ منهما.
- المناطق الجنوبية والمدينة المنورة: أكثر من 1000 جولة.
- باقي مناطق المملكة: توزعت عليها باقي الجولات الأخرى.
وأشار المطرفي إلى أن هذه المؤشرات تعكس تحولاً واضحاً في نهج الرقابة البيئية هذا العام للتركيز على الأنشطة ذات التأثير العالي على البيئة. وأضاف أن الرقابة على المنشآت الأقل خطراً مستمرة بالتوازي مع آلية الرقابة الشاملة للمركز، التي تعتمد تقنيات أخرى تعمل على مدار الساعة مثل محطات رصد جودة الهواء والعوامات الذكية في الموانئ والرقابة بواسطة طائرات الدرون على السواحل، مما يعزز كفاءة الأداء ويواكب تنامي الأنشطة في مختلف مناطق المملكة.