تحولت شركة "بترورابغ" من خسائر عميقة إلى تحقيق أرباح صافية تقارب 1.466 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلة أعلى أرباح فصلية في تاريخها رغم التوترات الجغرافية، بعد أن كانت قد خسرت نحو 691 مليون ريال في الربع الأول من عام 2025.
أكد الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين للشركة، عثمان الغامدي، أن أعمال "بترورابغ" لم تتأثر سلباً بأي شكل من أشكال تداعيات الحرب في المنطقة، حيث واصلت استلام اللقيم من الزيت الخام وغاز الإيثين بنفس المستويات وبكفاءة عالية بدعم من شركة أرامكو السعودية.
وأوضح الغامدي أن هذا الدعم مكّن الشركة من الحفاظ على مستويات تشغيل مرتفعة، والاستفادة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر لتصدير منتجاتها إلى الأسواق العالمية دون أي انقطاع. وأشار إلى أن إمدادات اللقيم تأتي عبر خط أنابيب الشرق–الغرب واستمرت بثبات.
وأرجع الغامدي هذه النتائج القوية إلى برنامج التحول الاستراتيجي الذي أطلقته الشركة قبل عدة أعوام، والاستفادة القصوى من مزاياها التنافسية مثل المجمع المتكامل للمشتقات البترولية بطاقة 400 ألف برميل يومياً، والمجمع البتروكيميائي المتكامل بطاقة 4.6 مليون طن سنوياً.
وبخصوص التكاليف، أشار الغامدي إلى أن أسعار غاز الإيثين بقيت مستقرة، بينما أسعار الزيت الخام اعتمدت على المستويات العالمية. ولاحظ أن ارتفاع أسعار الزيت الخام وتكاليف الشحن والإمداد كان له تأثير، لكنه تم تغطيته بالكامل بفضل الارتفاع الكبير في أسعار المنتجات البترولية والبتروكيميائية، حيث سجلت منتجات مثل الديزل ووقود الطائرات ارتفاعاً تجاوز 100%.
وقال الغامدي إنه نفذت الشركة أكثر من 200 مبادرة ضمن برنامج التحول، وأنجزت الصيانة الشاملة لمجمعاتها، كما استكملت إعادة الهيكلة المالية، حيث انخفض حجم الدين من نحو 11 مليار دولار في عام 2021 إلى أقل من 4 مليارات دولار حالياً.
وحول توقعات الأسعار، رأى الغامدي أن الأسواق ستحتاج إلى فترة زمنية للتعافي حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، وذلك بعد انقطاع الإمدادات واستهلاك المخزونات لدى العديد من الدول.
وبشأن سياسة توزيع الأرباح، شدد الغامدي على أن برنامج التحول يركز أولاً على تحقيق ربحية مستدامة قبل النظر في أي توزيعات نقدية. وأكد أن الشركة، في المرحلة الحالية، ليست في وضع يسمح بتوزيع أرباح نظراً لحاجتها إلى السيولة لدعم التوسعات واستكمال مشاريع التحول.