تحولت مصر خلال عشر سنوات، من بلد كان ثلث سكانه فقط يتمتعون بخدمات مالية رسمية، إلى دولة يضم نظامها المصرفي ما يقرب من 71.5% من المواطنين. حيث أعلنت بيانات حديثة ارتفاع معدل الشمول المالي من نحو 33% في عام 2016 إلى هذه النسبة الكبيرة في 2025، بفضل جهود قادها البنك المركزي المصري.
وأكد محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن "الشمول المالي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة"، وذلك خلال مؤتمر الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب. وأوضح أن هذه الطفرة تعني في الأساس انضمام ملايين من المصريين، الذين كانوا خارج المنظومة، إلى النظام المصرفي الرسمي.
لم يكن هذا التحول محصوراً في زيادة الأرقام فقط، بل امتد إلى تعزيز دور الخدمات الرقمية. حيث تجاوز عدد المحافظ الإلكترونية العام الماضي 60 مليون محفظة، وصاحب ذلك إصدار ملايين البطاقات المصرفية، مما ساهم في تسريع وتيسير المعاملات المالية اليومية للمواطنين.
وكانت ثمار هذه الجهود واضحة أيضاً في تمكين فئات محددة، حيث شهدت معدلات الشمول المالي للمرأة ارتفاعاً ملحوظاً، كما ارتفعت نسبة الشمول المالي للشباب بين 15 و35 عاماً، مدعومة بمبادرات تستهدف دمج الفئات الأكثر احتياجاً داخل النظام المالي.
ويرى الأتربي أن المؤسسات المصرفية العربية، ومنها المصري، تلعب دوراً محورياً في دعم هذا التوجه عبر تبني حلول رقمية مبتكرة. وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية شاملة لبناء نظام مالي أكثر شمولاً واستدامة في مصر، يعزز فرص النمو ويواكب التطورات العالمية.