في خطوة تؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية، تتجه السلطة السعودية عبر قرار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإلغاء المقابل المالي للوافدين في المنشآت الصناعية المرخصة، نحو دعم منظومة صناعية تستهدف مضاعفة الناتج المحلي لتبلغ 895 مليار ريال بحلول عام 2035.
هذا القرار التاريخي، الذي اعتمد رسمياً، يضع مصر في قلب هذا التحول الصناعي الطموح، حيث تعد السعودية ثاني أكبر مستثمر عربي فيها، باستثمارات تتجاوز 25 مليار دولار عبر أكثر من 2900 مشروع.
تُظهر المعطيات الاقتصادية أن استثمارات القطاع الخاص السعودي في مصر تسجل 35 مليار دولار، مع طموح لرفعها إلى 50 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة.
إلغاء هذه التكاليف يخفف العبء المالي عن الشركات السعودية التي توظف العمالة المصرية، مما يشجع مباشرة على زيادة الاستثمارات وتوسيع المشاريع القائمة في مصر، وخلق فرص عمل جديدة.
هذا التدبير، المتجذر في دعم القطاع الصناعي السعودي وتعزيز تنافسيته، يخلق تدفقاً اقتصاديًا ثنائياً: استقرار وظيفي وأمان مالي للعامل المصري في السعودية، وتوسع وتنافسية للمنشآت السعودية التي ستوجه الموارد المحفوظة نحو التطور.
الهدف الكلي الذي يظهر من دعم ولي العهد للصناعة السعودية، هو تعزيز الاقتصاد الوطني وزيادة قدرته على المنافسة، وهو ما يتواءم بشكل طبيعي مع توسيع الاستثمارات السعودية في مصر، مما يحول القرار إلى بشائر خير تتجاوز الحدود.