في رسالة صارمة قوبلت بالرفض من الجانب الإيطالي والإيراني، أعلن وزير الرياضة والشباب الإيطالي أندريا أبودي أن اقتراح استدعاء المنتخب الإيطالي إلى كأس العالم بدلاً من إيران "ليس مناسباً"، مؤكداً أن "التأهل يجب أن يتحقق في الملعب". جاء ذلك رداً على تصريحات المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة للشراكات العالمية، باولو زامبولي، الذي أبدى دعمه لهذا السيناريو الاستثنائي.
وحسب صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت»، سبق الوزير في رفضه رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية لوتشيانو بونفيليو، الذي قال إنه "لا يعتقد أن ذلك ممكن" وأنه "سيشعر بالإهانة"، مشدداً على أن المنتخب يجب أن يستحق التأهل. من جانبها، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، جاهزية منتخب بلادها للمشاركة في النسخة المقبلة.
وجّه أبودي، خلال حديثه عقب مراسم الاحتفال بمرور 70 عاماً على المحكمة الدستورية الإيطالية، سلسلة مواقف حادة إلى الاتحاد الإيطالي لكرة القدم ومؤسسات الرياضة، في ظل الإخفاق للمرة الثالثة في نسخ متتالية من كأس العالم. وأوضح الوزير أن ما تعيشه كرة القدم الإيطالية يتطلب مراجعة شاملة تبدأ من القمة، رافضاً أي تأهل خارج المنافسة.
"كنت أتوقع رداً أكثر تركيزاً من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم ومن رئيسه"، قال أبودي بنبرة حادة، مشيراً إلى أنه يُذكّر بأن رؤساء الاتحاد السابقين، بدءاً من جيانكارلو أبيتي، كانوا يتحملون المسؤولية ويغادرون مناصبهم بعد الإخفاق.
وأضاف الوزير، في تصريحات من قصر كويرينالي: "ربما كنا نتوقع أكثر من المؤسسات طوال هذه السنوات... ربما سيكون من الجيد القيام ببعض التفكير، وربما من المفيد إدراك الحاجة لإعادة تأسيس كرة القدم الإيطالية".
- وحذر من أن عدم الاستفادة من هذه الهزيمة الجديدة سيكون "هزيمة أكثر خطورة".
- وشدد على أنه عندما تخفق منظومة كاملة للمرة الثالثة في بلوغ كأس العالم، فمن الواضح أن القيادات يجب أن تتحمل المسؤولية.
- وأوضح أنه إذا لم يكن لدى النظام الرياضي القدرة على مراجعة ضمير عميقة تبدأ من القمة، فسيجد نفسه مضطراً، بالتعاون مع البرلمان، إلى اتخاذ قرارات كان يفضل تركها لهم حصرياً.
واختتم أبودي تصريحاته بإعادة تأكيد موقفه الرافض لأي استدعاء محتمل، قائلاً: "استدعاء إيطاليا إلى كأس العالم؟ هذا ليس مناسباً، فالتأهل يجب أن يتحقق في الملعب"، معتبراً أن ما قاله واضح بما فيه الكفاية.