سجلت أسعار الذهب تراجعاً فورياً بلغ 0.7%، لتصل الأونصة إلى 4794 دولار، وذلك بالتزامن مع تصاعد جديد للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد مفهوم "اقتصاد الحرب" إلى دائرة الضوء.
ويرى تقارير اقتصادية أن هذا الانخفاض في الذهب، الملاذ الآمن التقليدي، جاء مع قفزة قوية في أسعار النفط، وسط مخاوف من إغلاق مضيق هرمز وتعطل الإمدادات العالمية.
وقد أدت الضغوط الجيوسياسية إلى ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات، مما زاد الضغط على الذهب وقلل من جاذبيته في بيئة الفائدة المرتفعة. وبلغت خسائر العقود الأمريكية للذهب أكثر من 1%.
وجاء التراجع بعد مؤشرات على انهيار شبه كامل لوقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران، وهو ما أربك الأسواق العالمية وعزز المخاوف من عودة التضخم بقوة.
وعلى صعيد آخر، تراجعت شهية المستثمرين والمشترين، الأمر الملحوظ في الهند كأحد أكبر أسواق الذهب عالمياً. إذ أدت الأسعار المرتفعة إلى تباطؤ في الطلب على المجوهرات، رغم وجود اهتمام بسيط بالاستثمار.
ولم يقتصر هذا الضغط على الذهب فقط، بل شمل بقية المعادن النفيسة مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم، مما يشير إلى موجة تراجع واسعة.
وتخلص التقارير إلى أن الأسواق المالية تمر بفترة حرجة، بين تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع سعر الدولار، وهي عوامل دفعت الذهب نحو التراجع رغم كونه الملاذ الآمن المعتاد في مثل هذه الظروف.