الرئيسية / شؤون محلية / زلزال أسعار الذهب: قفزة صادمة 75 دولاراً للأوقية مع فتح مضيق هرمز... ماذا تخبئ الأسواق للمستثمرين؟
زلزال أسعار الذهب: قفزة صادمة 75 دولاراً للأوقية مع فتح مضيق هرمز... ماذا تخبئ الأسواق للمستثمرين؟

زلزال أسعار الذهب: قفزة صادمة 75 دولاراً للأوقية مع فتح مضيق هرمز... ماذا تخبئ الأسواق للمستثمرين؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 18 أبريل 2026 الساعة 08:50 صباحاً

قفزة بلغت 75 دولاراً دفعة واحدة في سعر أوقية الذهب، في حركة تزامنت تماماً مع إعلان فتح مضيق هرمز بشكل كامل خلال فترة الهدنة، شكلت مفارقة حيرت المراقبين وأثارت تساؤلات عميقة حول ما تخبئه الأسواق للمستثمرين.

وأوضح رفيق عباس، عضو شعبة الذهب بالغرفة التجارية، أن هذا الارتفاع الملحوظ جاء نتيجة حالة الترقب والحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية، حيث تتشابك العوامل الاقتصادية مع التطورات السياسية المتلاحقة.

وقال عباس، في تصريحات لجريدة «الوطن»، أن تسعير الذهب في السوق المحلية يعتمد على عاملين رئيسيين: السعر العالمي للمعدن، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه. وأكد أن الارتفاعات الأخيرة هي انعكاس مباشر لحالة عدم الاستقرار التي تؤثر على البورصات العالمية، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي.

وأشار إلى أن العامل الحاسم في تحركات أسعار الذهب عالمياً هو آلية العرض والطلب. حيث يؤدي توافر كميات كبيرة منه إلى انخفاض الأسعار، بينما تؤدي زيادة الإقبال على الشراء مقابل قلة المعروض إلى ارتفاعها. وأوضح أن حجم الطلب يتأثر بشكل كبير بالأوضاع السياسية والاقتصادية؛ فكلما زادت التوترات أو الغموض في المشهد العالمي، ارتفع الإقبال على الذهب باعتباره الملاذ الآمن.

فيما يتعلق بفتح مضيق هرمز، أوضح عباس أن هذا الفتح "لا يعني بالضرورة عودة الأمور إلى طبيعتها بشكل كامل". وأضاف أن عدم وضوح آلية مرور السفن، والتكلفة المرتفعة التي قد تصل إلى مليوني دولار لعبور السفينة الواحدة، قد تنعكس سلباً على حركة التجارة العالمية وتؤثر بدورها على أسعار السلع والاقتصاد بشكل عام.

وأكد وجود تحول واضح في سياسات بعض الاقتصادات الكبرى مثل الصين والبرازيل، إذ تتجه هذه الدول لزيادة احتياطاتها من الذهب وتعزيز الاعتماد عليه في التعاملات، في محاولة لإعادة إحياء دوره كمرتكز أساسي للنظام النقدي العالمي.

وقال عباس: "من الطبيعي أن يؤدي الاستقرار وعودة الهدوء، خصوصاً مع فتح مضيق هرمز، إلى تراجع أسعار الذهب، إذ يتجه المستثمرون حينها لأدوات تجلب عائد دوري مثل الشهادات البنكية". لكنه أضاف أن المفارقة الحالية تكمن في استمرار ارتفاع الذهب برغم هذه المؤشرات، مما يعكس وجود مخاوف أو توترات خفية في الأفق. حيث يعد صعود الذهب مؤشراً على توقعات باضطرابات قادمة، بينما يعكس انخفافه تراجع حدة التوترات.

اخر تحديث: 18 أبريل 2026 الساعة 11:23 صباحاً
شارك الخبر