بات الاقتصاد العالمي على شفا مرحلة صعبة تتسم بارتفاع التكاليف وتراجع النشاط، حيث تحذر تحليلات مصرفية رصينة من أن بقاء أسواق الطاقة تحت ضغط متواصل قد يجبر البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، في محاولة يائسة للسيطرة على ضغوط تضخمية قادمة.
وجاء التحذير من بنك HSBC الذي أكد أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط هو العامل المحوري، وأن عودة إمدادات النفط والغاز إلى مسارها الطبيعي تعتمد بشكل كامل على التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي التصعيد القائم، في ظل اقتراب أسعار الخام من مستوى 100 دولار للبرميل.
- أوضح التقرير أن نحو 10 ملايين برميل يوميًا من الإمدادات النفطية العالمية تأثرت سلبياً بالفعل.
- كما حذر من مخاطر محدقة بفقدان كميات إضافية تتراوح بين 3 و4 ملايين برميل يوميًا إذا استمرت القيود الحالية على حركة الملاحة، خاصة حول مضيق هرمز الحيوي.
وتعكس هذه الأرقام مخاوف متزايدة من اضطراب حاد في سلاسل الإمداد، حيث سينعكس ارتفاع تكاليف الطاقة مباشرة على أسعار السلع والخدمات في كافة أنحاء العالم.
هذا التداخل الخطير بين ضعف النمو الاقتصادي العالمي من جهة، وارتفاع الأسعار من جهة أخرى، هو ما يضع صناع السياسات النقدية في مأزق حقيقي، ويرسم صورة قاتمة لمرحلة مقبلة من عدم اليقين، جعلت من أسواق الطاقة العامل الأكثر تأثيراً في تحديد مصير الأسعار والنمو عالمياً.