دعت الحكومة اليمنية بشكل عاجل واستثنائي إلى توفير دعم مالي لمواجهة الآثار الاقتصادية الناجمة عن التصعيد الإقليمي، في تحرك يوضح حجم التحديات التي تهدد استقرار البلاد.
وجاءت هذه المطالبة خلال لقاء جمع المسؤولين اليمنيين، وعلى رأسهم محافظ البنك المركزي أحمد غالب ووزيري المالية والتخطيط، بالمدير التنفيذي للمجموعة العربية لدى صندوق النقد الدولي محمد معيط، وذلك على هامش اجتماعات الربيع المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن.
ويأتي الطلب في ظل تصاعد الضغوط على المالية العامة والأوضاع الإنسانية، نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن وأقساط التأمين وأسعار السلع الأساسية، وهي تداعيات مباشرة للتوترات الإقليمية الحالية.
وناقش الجانبان خلال اللقاء سبل انخراط اليمن في برنامج شامل للإصلاحات المالية والنقدية، إلى جانب إمكانية الاستفادة من أدوات التمويل الطارئة التي يوفرها صندوق النقد الدولي للدول التي تمر بظروف استثنائية.
كما تطرق الاجتماع إلى قرار المجلس التنفيذي للصندوق باستئناف مشاورات المادة الرابعة مع اليمن، وهي خطوة فنية تهدف لتقييم الوضع الاقتصادي ووضع برامج رقابية وإصلاحية تمهد الطريق للحصول على تمويلات مستقبلية.
وتسعى الحكومة اليمنية من خلال هذه الخطوة إلى الحفاظ على استقرار العملة المحلية وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين، في وقت تعاني فيه البلاد من تحديات اقتصادية كبيرة، أبرزها التوقف الكامل للصادرات النفطية، المصدر الرئيسي للعملة الصعبة.