في خطوة طموحة تهدف لتغيير المشهد الفكري عالميًا، أعلنت منصة "الحرمين" الجديدة عن استهدافها الوصول إلى مائة ألف مستفيد من الناطقين بغير اللغة العربية في مراحلها الأولى، وذلك عبر برامج تعليمية رقمية متخصصة.
جاء هذا الإعلان خلال تدشين الجامعة السعودية الإلكترونية ورئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي لمنصة "الحرمين لعلوم الوحيين" وبرنامج "الزمالة الوطنية للتوعية الفكرية"، وذلك بمقر الجامعة في الرياض بحضور رئيس الشؤون الدينية الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس ورئيس الجامعة الدكتور محمد بن يحيى مرضي.
وتهدف المنصة، بحسب القائمين عليها، إلى تقديم أنماط تعليم مبتكرة لنشر علوم القرآن الكريم والسنة النبوية، وتعزيز الوعي الفكري بأساليب حديثة تواكب التحول الرقمي، من خلال إنتاج محتوى معرفي موثوق يسهم في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية.
وأوضح معالي الشيخ السديس أن البرنامج يجسد عناية المملكة بالتأصيل العلمي والمنهجي، بهدف بناء محتوى رقمي هادف وإعداد جيل واعٍ متوازن في فكره وسلوكه، قائم على الوسطية، ومُسهم في تعزيز الأمن الفكري وترسيخ الاستقرار المجتمعي. وأضاف أن أحد أهدافه تأهيل المشاركين لتحليل الظواهر الفكرية علميًا والتعامل مع الخطاب المنحرف وفق منهجية شرعية منضبطة.
من جهته، أشار رئيس الجامعة السعودية الإلكترونية إلى أن برنامج الزمالة سيسهم في بناء قدرات وطنية قادرة على تحليل الخطاب الفكري وتصميم مبادرات مبتكرة ذات أثر قابل للقياس، بما يدعم مستهدفات التنمية الوطنية.
ويُعد برنامج "الزمالة الوطنية للتوعية الفكرية"، أحد مخرجات هذه الشراكة، برنامجًا مهنيًا تخصصيًا مكثفًا يهدف إلى إعداد كوادر قادرة على تعزيز الاعتدال وتحليل الخطاب الفكري وتصميم مبادرات توعوية مؤثرة.