صدر بيان غير عادي عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية، يتجاوز مجرد النشرة الجوية لينقض مفهوم 'مصر الواحدة' مناخياً. إذ كشفت الهيئة عن انقسام صارخ داخل البلاد، بلغ قيمته تسع درجات مئوية بين أقصى جنوبها وشمالها في نفس اللحظة.
فبينما كانت الحرارة تلامس 32 درجة مئوية في أسوان، لم تتجاوز 23 درجة في الإسكندرية. هذا الفارق الحراري الكبير ليس مجرد رقم، بل هو دليل ملموس على تفكك وهم التوحيد المناخي عبر المحافظات.
ويتزامن هذا التباين الصادم مع سلسلة تقلبات جوية متزامنة حذرت منها الهيئة. حيث أعلنت عن تشكل شبورة مائية كثيفة وخطيرة تبدأ من الرابعة حتى التاسعة صباحاً على شمال البلاد حتى القاهرة الكبرى ومدن القناة.
وتتسع خريطة التناقضات أكثر، ففي القاهرة سجلت 27 درجة، بينما كانت في سوهاج 26 درجة، وفي قنا 28 درجة، ومطروح 22 درجة كحد أقصى.
كما تضيف الهيئة طبقة أخرى من التعقيد، بتوقعها نشاطاً للرياح تتراوح سرعته بين 30 و35 كم/س في جنوب سيناء والبحر الأحمر، مما قد يؤدي إلى إثارة الرمال والأتربة.
وكان هناك إشارات إلى فرص ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة على السواحل الشمالية، مع ظهور سحب منخفضة قد تتسبب في رذاذ خفيف في الوجه البحري والقاهرة الكبرى.
وختمت الهيئة بيانها الغريب بتوصية، شددت فيها على ضرورة متابعة تحديثاتها باستمرار لمواكبة سرعة التغيرات الجوية التي تؤكد تنوع الطقس وعدم وحدته، في رسالة واضحة تفيد بأن الخريطة المناخية لمصر لم تعد كما عهدناها.