تفاعل الحضور بعمق مع قصائد الشاعر عبدالله بن سليمان الدريهم الوطنية، في أمسية كشف خلالها للمرة الأولى كيف صنعته الكتب وانطلاقته من محافظة ثادق إلى التكريم على مستوى وطني.
جاء ذلك خلال أمسية حملت عنوان “رحلتي مع الكتب والأدب”، شهدتها ديوانية آل حسين التاريخية بالتعاون مع مركز قنطرة المعرفة، وأدار حوارها الدكتور محمد الحسين. واستعرض الدريهم بداياته المبكرة، مشددًا على الدور المحوري لوالده الذي شجعه على القراءة منذ الصغر، مما ساهم في صقل موهبته وتشكيل وعيه الأدبي.
وتحدث الشاعر عن شغفه بالقراءة الذي دفعه للاطلاع على مؤلفات كبار الأدباء ومجلدات شرعية ودواوين شعرية متنوعة، متأثرًا بعدد من أعلام الشعر العربي وعلى رأسهم الشاعر الأموي الفرزدق. ولم يقتصر شغفه على الداخل، بل امتد إلى رحلات ثقافية خارج المملكة، حيث كان يبحث في مكتبات بيروت والقاهرة عن الكتب النادرة ليعزز من رصيده المعرفي والأدبي.
وسط حضور نخبة من القامات الأدبية والثقافية والإعلامية، أثرى النقاشَ حوارٌ ثري حول الأدب وتجارب الكتابة، تخللته مداخلات نوعية من الحضور. وبلغت الذروة العاطفية عندما ألقى الدريهم قصائده، التي لاقت تفاعلاً كبيرًا، ومن أبرز ما ألقاه:
بلادي مهبط الوحي الكريمِ
وفيها كعبة البيت القديمِ
وموطن خيرٍ من بعثوا بحق
محمد صاحب الخلق العظيمِ
ومهد حضارةٍ من عهد نوحٍ
بها فاقت ذوي الشأن الجسيمِ
وقد صان الإله بلاد قومي
بأهل الحزم والرأي الحكيمِ
كما ألقى أبياتًا من قصيدة “مراتب مكارم الأخلاق”.
وفي الختام، كرّم المشرف على الديوانية الأستاذ عبدالعزيز الحسين الشاعرَ تقديرًا لمسيرته وإسهاماته الثقافية، فيما أشاد الحضور بالطرح الثري والتجارب الملهمة التي قدمها الضيف.