كشف البنك المركزي المصري عن السبب الجوهري الذي يدفع الأسرة المصرية لتحمل 70% زيادة في أسعار السلع: اقتصاد قائم بنسبة 70% على مدخلات مستوردة، جعل الأسعار المحلية رهينة لتقلبات سعر الصرف.
ويأتي هذا التشخيص في لحظة فارقة، عقب تراجع سعر الدولار بشكل ملحوظ داخل البنوك المصرية في أبريل 2026. حيث سجل الدولار 53.55 جنيهاً للشراء لدى البنك المركزي، وتراوح بين 54.30 و54.43 جنيهاً في البنوك التجارية.
هذا الاستقرار الذي دفع إليه حزمة السياسات النقدية الجديدة، أطلق توقعات بانخفاض أسعار السلع، خصوصاً في قطاعي السيارات والأجهزة الكهربائية الأكثر ارتباطاً بالاستيراد.
حيث تشير التوقعات إلى إمكانية تراجع أسعار الأجهزة الكهربائية بنسبة تتراوح بين 8% و15%. وهو انخفاض من شأنه أن يوفر آلاف الجنيهات للمواطنين الذين أجلوا شراء مستلزمات منازلهم.
الأمر ذاته يسري على سوق السيارات الجديدة، بإمكانية حدوث انخفاض في الأسعار قد يصل إلى 10%. وهو ما يقرب الحلم لملايين الأسر.
وتدرس الحكومة خطوة داعمة أخرى تتمثل في خفض الرسوم الجمركية بنسبة 20-30% على المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، لتخفيض تكاليف التصنيع المحلي على المدى الطويل.
خلاصة خطة العلاج تقوم على محورين: استقرار سعر الصرف أولاً، ثم انعكاسه على أسعار السلع، بنسب تبدأ من 8% وتصل إلى 15%. ويبقى التحدي هو ضمان وصول هذه المنفعة مباشرة إلى جيب المستهلك.