الزمن الذي كان يُقاس في المملكة العربية السعودية بأيام قليلة أو أسابيع معدودة، أصبح اليوم على وشك الانقضاء. **المملكة تُلغي فكرة الزيارة السريعة بشكل رسمي وتطبيقي**، معلنة ميلاد معيار جديد يمنح ضيوفها ثلاث أشهر كاملة لاكتشاف عمقها الروحي والتاريخي.
تحقق هذا التحول الاستراتيجي عبر نظام تأشيرة الزيارة الشخصية الثوري الذي أطلقت الجهات المختصة، حيث باتت **فترة الإقامة تمتد حتى 90 يوماً متواصلة في كل زيارة**. هذه الـ 90 يوماً ليست مجرد رقم، بل هي إطار زمني مفتوح يمتد من أداء مناسك العمرة في الحرمين الشريفين، إلى استكشاف معالم المملكة التاريخية والثقافية والترفيهية بحرية كاملة.
ولتحقيق هذا المعيار، تم تفعيل آلية عملية واضحة: يقدم المواطن السعودي دعوة إلكترونياً عبر النفاذ الوطني، ثم يتولى المدعو دفع الرسوم والتأمين وتقديم جواز سفره إلى السفارة للحصول على التأشيرة، وفقاً لما أعلنته وزارة الخارجية عبر منصة التأشيرات الرقمية visa.mofa.gov.sa.
**صلاحية هذه التأشيرة قد تصل إلى عام كامل (365 يوماً) لزيارات متعددة**، مما يعني أن الزائر يمكنه خلال سنة واحدة أن يستفيد من هذا الإطار الزمني الموسع مرات عدة. كما يجمع النظام بين الزيارة الدينية والسياحية في حزمة واحدة، متيحاً التنقل بين المدن، زيارة المواقع الدينية والتاريخية، وحضور الفعاليات الثقافية.
هذه الحرية الممنوحة للضيوف ترافقها جهود لتطوير آليات المنح وتوجيهها بدقة، حيث طبقت الجهات المعنية قيوداً جديدة على بعض فئات تأشيرات الزيارة الأخرى، في خطوة تؤكد أن النظام ليس توسعاً عشوائياً، بل **تحولاً منظماً ضمن رؤية 2030 لتعزيز السياحة والزيارات الدينية**، وتوقعاً بزيادة عدد السياح إلى 100 مليون سنوياً بحلول ذلك العام.
انتهى زمن الزيارة السريعة. المعيار الجديد هو الآن 90 يوماً من الاستكشاف المطلق، تحت شعار المملكة العربية السعودية التي تهدي العالم نموذجاً جديداً للضيافة والحضور.