الرئيسية / شؤون محلية / صرخة قوية: السعودية تستعصي على الحرب.. لماذا الدين الخارجي لمصارفها الأقل إقليمياً بينما تهديدات ضخمة تحيط بالمنطقة؟
صرخة قوية: السعودية تستعصي على الحرب.. لماذا الدين الخارجي لمصارفها الأقل إقليمياً بينما تهديدات ضخمة تحيط بالمنطقة؟

صرخة قوية: السعودية تستعصي على الحرب.. لماذا الدين الخارجي لمصارفها الأقل إقليمياً بينما تهديدات ضخمة تحيط بالمنطقة؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 11 أبريل 2026 الساعة 04:30 مساءاً

رغم العاصفة الجيوسياسية التي تهز المنطقة، أبقت وكالة التصنيف الائتماني العالمية "ستاندرد آند بورز" (S&P) نظرة مستقبلية مستقرة لتصنيفات البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي. وأكد تقرير للوكالة أن حجم الدين الخارجي للمصارف السعودية يظل الأقل بين نظيراتها الإقليمية، فيما تعتبر المملكة داعمة بقوة لنظامها المصرفي، في مشهد يبرز صموداً استثنائياً وسط التحديات.

وجاءت هذه النظرة المستقرة على الرغم من الحرب الجارية والتوقعات بأن يبلغ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز ذروته في أبريل 2026، مع احتمال استمرار بعض الاضطرابات لأشهر. وأشارت الوكالة إلى أن البنوك الخليجية تواجه هذه التحديات انطلاقاً من قاعدة رأسمالية قوية، حيث بلغ متوسط نسبة رأس المال الأساسي من المستوى الأول 17.1% لأكبر 45 بنكاً في المنطقة بنهاية عام 2025.

  • استثناء وحيد من هذه النظرة المستقرة كان بنك الشارقة الإسلامي، الذي كانت نظرته سلبية بالفعل قبل الحرب بسبب ضغوط على رأسماله.
  • وأعلنت بعض البنوك المركزية في الخليج، بما فيها مراكز الإمارات والكويت وقطر، عن حزم مساعدات لتوفير السيولة والمرونة التنظيمية للبنوك.
  • وبينما لم تُبلغ البنوك حتى الآن عن تدفقات كبيرة للخارج، توفر هذه الإجراءات موارد إضافية ومرونة لمواجهة أي سيناريوهات محتملة إذا طالت الأزمة.

وفي تحليل مقارن، لاحظت S&P أن حجم الدين الخارجي للبنوك السعودية أقل بكثير من نظيراتها الإقليمية الأخرى مثل قطر والبحرين. كما صنفت حكومات الكويت وقطر والإمارات ضمن الدول الداعمة بقوة لأنظمتها المصرفية، ومن المرجح أن تقدم دعماً استثنائياً عند الضرورة.

ويستند هذا التقييم إلى وجود احتياطيات كبيرة من الأصول الحكومية السائلة وسجل حافل بتقديم الدعم في أزمات سابقة. وتوقعت الوكالة أن تبلغ الأصول السائلة للكويت حوالي 517% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2026، وهي من بين أعلى النسب بين جميع الدول السيادية التي تصنفها. وبالمثل، تقدر الأصول السائلة الحكومية في الإمارات وقطر بـ 211% و 181% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي.

من جهة أخرى، تتوقع الوكالة ارتفاعاً في تكلفة المخاطر وتباطؤاً في نمو الإقراض، مما سيؤثر على أرباح البنوك. وسيتم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض أقل في أسعار الفائدة مما كان متوقعاً في البداية. كما تتوقع الآن خفضاً في سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 2026، مقابل 50 نقطة أساس قبل الحرب.

اخر تحديث: 11 أبريل 2026 الساعة 07:15 مساءاً
شارك الخبر