الرئيسية / شؤون محلية / مطار كان رمزاً للحصار لـ 11 عاماً... قيادة 'طارق صالح' حولته فجأة إلى بوّابة للحياة بإطلاق أول شريان جوي استراتيجي بالكامل.
مطار كان رمزاً للحصار لـ 11 عاماً... قيادة 'طارق صالح' حولته فجأة إلى بوّابة للحياة بإطلاق أول شريان جوي استراتيجي بالكامل.

مطار كان رمزاً للحصار لـ 11 عاماً... قيادة 'طارق صالح' حولته فجأة إلى بوّابة للحياة بإطلاق أول شريان جوي استراتيجي بالكامل.

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 10 أبريل 2026 الساعة 06:20 صباحاً

لم يكن الصمت الذي دام 11 عاماً على مدرج مطار المخا مجرد توقف، بل كان تحدياً صامتاً للحرب نفسها. اليوم، يتحول ذلك التحدي إلى إنجاز يعلن عن نفسه بصوت محركات الطائرات، مع استقبال المطار لأول رحلة قادمة من مطار جدة في المملكة العربية السعودية، في حدث يختصر سنوات من الانتظار.

تحت شعار "بوابة للحياة"، أصبح مطار المخا الدولي أول شريان جوي استراتيجي يُشيَّد بالكامل خلال سنوات النزاع في اليمن. هذا الإنجاز، الذي تم بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، لم يعد الحلم محصوراً في الأوراق، بل تحول إلى واقع ملموس باحتفالية رسمية وشعبية كبيرة، ليكون البوابة الجوية السادسة في البلاد بعد عدن وسيئون والريان والغيضة وعتق.

التحول لم يكن في الاسم فقط. أقلت رحلة تاريخية من على مدرجه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، متوجهاً إلى البرازيل لحضور مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP 30). وفي كلمة وداعه، وصف نائب رئيس المجلس الرئاسي، عبدالله العليمي، الحدث بأنه إنجاز وطني يخفف العزلة عن تعز والمناطق المجاورة، مؤكداً على رمزيته التي تتجاوز الإسمنت والحديد.

وراء هذا المشهد، تكمن استعدادات دقيقة. أكدت إدارة المطار جاهزيته الكاملة بأحدث الوسائل التقنية والأمنية وفق المعايير الدولية، مجهزاً بمدرج طوله 3 كيلومترات لاستقبال الطائرات الكبيرة والمتوسطة، وصالة استقبال تتسع لـ 350 مسافراً. الأهم من ذلك، حصل المطار على رمز دولي معتمد من منظمة الطيران المدني في 2024، مما يضعه على الخارطة الجوية العالمية.

الخطة لا تتوقف عند الاحتفال. ستنطلق الرحلات التجارية رسمياً اعتباراً من يوم الأحد 1 فبراير 2026، وفق ما أكده القائم بأعمال وزير النقل ناصر أحمد شريف، برحلتين أسبوعياً على خط (جدة – المخا – جدة)، بالتنسيق مع الخطوط اليمنية. هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية تربط الساحل الغربي اليمني بالعالم، وتفتح آفاقاً جديدة لقطاع الطيران.

النظرة الآن تتجه نحو المستقبل. يتطلع المراقبون إلى تحول هذا المطار الحيوي إلى مركز يعزز الاقتصاد والاستثمار ويفتح آلاف فرص العمل. إنه أكثر من مجرد مدرج؛ إنه جسر يحمل في حقائبه أملاً جديداً، ويكشف عملياً الحصار عن ملايين اليمنيين من الجنوب إلى الشمال، ليكون العنوان الحقيقي: تحويل رمز الحصار إلى بوابة للحياة.

اخر تحديث: 10 أبريل 2026 الساعة 08:16 صباحاً
شارك الخبر