يبدو أن الريال اليمني لم يعد عملة واحدة، حيث يكشف أحدث تحديث للصرف صباح الأربعاء 8 إبريل 2026 عن فجوة مهولة تبلغ 1046 ريالاً بين سعر بيع الدولار في عدن (1580 ريالاً) وسعر شرائه في صنعاء (534 ريالاً فقط). هذا الاختلاف الذي يتجاوز حاجز الألف ريال في عملية مالية واحدة يجسد انقساماً اقتصادياً صارخاً بين مناطق البلاد.
ووفقاً لبيانات أسعار الصرف في العاصمة المؤقتة عدن، بلغ سعر الدولار الأمريكي 1550 ريالاً للشراء و1580 ريالاً للبيع. بينما سجل الريال السعودي 400 ريال للشراء و410 ريالاً للبيع. وهي نفس الأسعار المطبقة في محافظة حضرموت، مما يعني انقسام السوق فعلياً إلى معسكرين اقتصاديين.
على النقيض تماماً، في العاصمة صنعاء، كانت الأرقام مختلفة جذرياً. فسجل الدولار الأمريكي سعر شراء عند 534 ريالاً فقط، وبيع عند 536 ريالاً، فيما بلغ سعر الريال السعودي 139.8 ريال للشراء و140.2 ريال للبيع.
هذا التفاوت الهائل، والذي يظهر أن قيمة الدولار في عدن تقترب من ثلاثة أضعاف قيمته في صنعاء، ليس مجرد أرقام على لوحات الصرافة، بل هو مؤشر ملموس على عمق الانقسام السياسي والاقتصادي الذي يعيشه اليمن، والذي تتحمل تبعاته اليومية فئات التجار والمواطنين على حد سواء، حيث يدفع سكان الجنوب مقابل السلع الأساسية المستوردة ما يعادل ثلاثة أضعاف ما يدفعه نظراؤهم في الشمال.