أطلقت إيران موجة هجمات صاروخية ومسيرة مكثفة استهدفت قلب قطاع الطاقة الخليجي، حيث تعاملت دفاعات الكويت والإمارات مع 33 صاروخاً و55 طائرة مسيرة معادية خلال 24 ساعة فقط، في تصعيد مباشر يهدد أمن الإمدادات الحيوية للمنطقة.
وسجلت الهجمات، التي وصفتها السلطات الخليجية بالعدوان الإيراني، أضراراً مادية جسيمة في منشآت نفطية وكهربائية حيوية. ففي الكويت، تعرض مجمع الوزارات لأضرار جسيمة إثر استهدافه بطائرة مسيرة، وفق بيان لوزارة المالية، الذي أشار إلى تعليق الزيارات للمجمع. كما أدت الهجمات إلى خروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة بعد استهداف محطتي قوة وتقطير ماء، حسبما أفادت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة.
ولم تسلم المنشآت النفطية من الهجمات، حيث اندلع حريق في مجمع القطاع النفطي بالشويخ (الذي يضم مقر وزارة النفط) إثر هجوم بطائرات مسيرة، كما تعرضت وحدات تشغيلية في شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات لهجوم مماثل تسبب في حريق.
وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، داعية المواطنين إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة. وأكدت أن أصوات الانفجارات المسموعة ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات.
من جهتها، تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية لـ9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 طائرة مسيرة قادمة من إيران، وفق بيان لوزارة الدفاع، التي أكدت عدم تسجيل أي إصابات بشرية. وكشف مكتب أبوظبي الإعلامي عن اندلاع عدة حرائق في مصنع "بروج للبتروكيماويات" إثر سقوط شظايا بعد اعتراض ناجح، وتم تعليق العمليات في المصنع لتقييم الأضرار.
كما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية السيطرة على حريق اندلع بإحدى المنشآت جراء ما وصفته بالعدوان الإيراني.
ورداً على الهجمات، أكدت دول الخليج جاهزيتها لحماية منشآتها. ففي السعودية، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع، تركي المالكي، اعتراض وتدمير صاروخ من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية، مشدداً على جاهزية القوات للتعامل مع مختلف التهديدات.
وجاءت الهجمات وسط تحركات دبلوماسية، حيث كشفت سلطنة عمان عن عقد اجتماع مع إيران على مستوى الوكلاء في وزارتي الخارجية لدراسة ضمان انسيابية العبور في مضيق هرمز.