بزيادة تصل إلى 91% للقطاع التجاري و28% لأعلى شرائح الاستهلاك المنزلي، أقرت الحكومة المصرية زيادة تاريخية في أسعار الكهرباء، سارية المفعول اعتباراً من شهر أبريل الحالي. جاء ذلك في بيان لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أكدت فيه أن الأزمة العالمية غير المسبوقة في موارد الطاقة، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، استلزمت هذه القرارات.
وأوضحت الوزارة أن الزيادات تستهدف بشكل أساسي القطاع التجاري بمختلف شرائحه، بمتوسط نحو 20%، وأعلى شرائح الاستهلاك المنزلي فقط، بينما تم تثبيت الأسعار للشرائح الست الأولى من الاستهلاك المنزلي. ولفتت إلى أن 86% من المشتركين في القطاع المنزلي، وهم من الشرائح الأقل استهلاكاً، لن يمسهم أي زيادة، حيث اقتصرت الزيادة على الفئات الأكثر اقتداراً.
وفي تصريحات سابقة خلال الأسبوع الماضي، كشف وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، محمود عصمت، عن أن الوزارة تدرس أسعار الكهرباء، مشيراً إلى أن محطات إنتاج الكهرباء تحصل على الغاز المُورد لها بـ 4 دولارات فقط، مقارنةً بالسعر العالمي الحالي. وناشد المواطنين مساعدة الدولة في ترشيد الاستهلاك، مؤكداً أن الأسعار لم تُرفع منذ عامين حرصاً على عدم زيادة العبء.
كما أشار الوزير إلى أن قطاع الكهرباء يستهلك ما بين 58% إلى 60% من إجمالي استهلاك الغاز الطبيعي في مصر، ما يجعله الأكثر اعتماداً على موارد الطاقة. وكشف عن تخصيص 160 مليار جنيه لتوصيل الطاقات المتجددة بالشبكة، وإجراءات ساهمت في خفض نسبة الفقد بأكثر من 16% خلال العامين الماضيين.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن هذه الزيادات كانت ضرورية لضمان استمرار توفير الطاقة الكهربائية لكل المصريين، في ظل ما وصفته بـ"أزمة الطاقة العالمية الراهنة والأخطر في العقود الأخيرة".